لانثيموس يكشف عن اليونان الخفية ووعيه السياسي دون تحفظ

2026 May 05 نُشر | مترجم من الإسبانية

يورغوس لانثيموس، مخرج فيلمي الكلب المسنن والكائنات المسكينة، يفتتح في أثينا معرضه الفوتوغرافي الأول بالأحجام الكبيرة. بعيدًا عن الضوء الساطع للجزر، تلتقط صوره هوامش مواقع تصويره ويونانًا لا تظهر في البطاقات البريدية. في مقابلة، يطلق المخرج تحذيرًا مباشرًا: لم يعد بإمكان أي شخص الادعاء بأن السياسة لا تهمه، لأن إما أن تكون واعيًا بما يحدث أو تكون ميتًا.

يورغوس لانثيموس في أثينا، خلف كاميرته ذات التنسيق الكبير، يلتقط الهوامش الرمادية لليونان. فوقه، ملصق سياسي باهت يتناقض مع البريق السياحي. نظراته الحادة ويده الثابتة تمسكان بالغالق، بينما تظلل ظلال المباني المهجورة والتلال الجافة المشهد. الضوء ليس بطاقة بريدية، بل واقع خام.

الكاميرا كمستشعر للواقع ومحرك للتطور التقني 📸

المعرض، الذي يحمل عنوان هوامش، يستخدم معدات متوسطة التنسيق وتقنيات تحميض تناظري لبناء صور عالية التباين. يستخدم لانثيموس عدسات واسعة الزاوية وتأطيرًا لا مركزيًا، مما يجبر المشاهد على البحث عن الموضوع خارج المركز. هذا النهج التقني، الموروث من سينماه، يولد توترًا بصريًا يفرض قراءة نشطة للصورة. لا توجد مرشحات رقمية أو تنقيح: نسيج الحبيبات والضوء الطبيعي يحددان كل لقطة، محولين التصوير الفوتوغرافي إلى شهادة خام على الواقع الاجتماعي اليوناني.

المخرج الذي يجبرك على الخروج من منطقة الراحة (ومن الأريكة) 🎬

لانثيموس، المعروف بزواياه غير المريحة وشخصياته المختلة وظيفيًا، يطالبنا الآن بالنظر إلى الواقع خارج الشاشة أيضًا. بينما يستخدم البعض الكاميرا لصور السيلفي في البارثينون، يصور هو مكبات النفايات والمباني المهجورة. رسالته واضحة: السياسة ليست خيارًا في قائمة البث المباشر. إما أن تعرف ما يحدث، أو تبقى جامدًا مثل أحد تماثيله الرخامية. ولا، لا يوجد جهاز تحكم عن بعد يمكنه إنقاذك من ذلك.