لانثيموس يكشف اليونان الخفية ووعيه السياسي دون رقابة

2026 May 16 نُشر | مترجم من الإسبانية

يورغوس لانثيموس، مخرج فيلمي الكلب والمخلوقات المسكينة، يفتتح في أثينا أول معرض صور فوتوغرافية له بتنسيق كبير. بعيدًا عن الضوء الساطع للجزر، تلتقط صوره هوامش مواقع تصويره ويونانًا لا تظهر في البطاقات البريدية. في مقابلة، يوجه المخرج تحذيرًا مباشرًا: لم يعد بإمكان أي شخص الادعاء بأن السياسة لا تهمه، لأن إما أن تكون واعيًا بما يحدث أو تكون ميتًا.

يورغوس لانثيموس في أثينا، خلف كاميرته ذات التنسيق الكبير، يلتقط الهوامش الرمادية لليونان. فوقه، ملصق سياسي باهت يتناقض مع البريق السياحي. نظراته الحادة ويده الثابتة تمسكان بالغالق، بينما تؤطر ظلال المباني المهجورة والتلال الجافة المشهد. الضوء ليس بطاقة بريدية، بل حقيقة قاسية.

الكاميرا كمستشعر للواقع ومحرك للتطور التقني 📸

المعرض، الذي يحمل عنوان هوامش، يستخدم معدات متوسطة التنسيق وتقنيات تحميض تناظرية لبناء صور عالية التباين. يستخدم لانثيموس عدسات واسعة الزاوية وتأطيرًا لا مركزيًا، مما يجبر المشاهد على البحث عن الموضوع خارج المركز. هذا النهج التقني، الموروث من سينماه، يولد توترًا بصريًا يفرض قراءة نشطة للصورة. لا توجد مرشحات رقمية أو تنقيحات: نسيج الحبيبات والضوء الطبيعي يحددان كل لقطة، محولين التصوير الفوتوغرافي إلى شهادة قاسية على الواقع الاجتماعي اليوناني.

المخرج الذي يجبرك على الخروج من منطقة الراحة (ومن الأريكة) 🎬

لانثيموس، المعروف بلقطاته غير المريحة وشخصياته المختلة، يطالبنا الآن بأن ننظر أيضًا إلى الواقع خارج الشاشة. بينما يستخدم البعض الكاميرا لصور السيلفي في البارثينون، يصور هو مكبات النفايات والمباني المهجورة. رسالته واضحة: السياسة ليست خيارًا في قائمة البث المباشر. إما أن تعرف ما يحدث، أو تبقى صلبًا مثل أحد تماثيله الرخامية. ولا، لا يوجد جهاز تحكم عن بعد يمكنه إنقاذك من ذلك.