أعاد مطور كتابة الكود المصدري للعبة Grand Theft Auto 3 لإظهار كيف أن أصول مدينة ليبرتي سيتي، التي يبلغ حجمها حوالي 130 ميغابايت، كانت تتسع في ذاكرة جهاز PlayStation 2 البالغة 32 ميغابايت فقط. كان الحل هو تقسيم الخريطة إلى آلاف القطاعات الصغيرة وتحميل القطاعات القريبة فقط من اللاعب أثناء تحركه، مع تفريغ القطاعات التي تبقى خلفه. هذه التقنية، التي تسمى البث (streaming)، سمحت بإنشاء مدينة مفصلة دون التأثير على الأداء.
كيف يمنع البث ومستويات التفاصيل (LOD) انفجار المدينة 🎮
قام المطور مارك براون بتعديل الكود لتصور العملية في الوقت الفعلي. اللعبة تقوم بتحميل قطاعات الخريطة بناءً على موقع اللاعب، باستخدام إصدارات منخفضة الجودة (LOD) للأجسام البعيدة، والتي يتم استبدالها بنماذج مفصلة عند الاقتراب. هذا يمنع ظهور الأجسام فجأة ويقلل من حمل الذاكرة. لم تكن هذه التقنية أساسية فقط في عام 2001، بل لا تزال معيارًا في الألعاب الحديثة مثل العوالم المفتوحة الحالية، حيث يعتبر البث أساسيًا لإدارة كميات كبيرة من البيانات.
إذن، لم يكن جهاز PS2 سحريًا، بل مجرد مدير ملفات فعال 🧠
اتضح أن شركة Rockstar لم تستدع أرواحًا من عصر 8 بت لتجعل ليبرتي سيتي تعمل. لقد اخترعوا ببساطة نظامًا يقرر أي المباني تستحق أن تكون في الذاكرة وأيها يمكن أن تذهب إلى الهاوية الرقمية طالما لا تنظر إليها. الأمر أشبه بوجود صديق يقوم بتخزين وإخراج الألعاب من الصندوق حسب ما تحتاجه، دون أن يفقد أيًا منها في الطريق. لحسن الحظ أنهم لم يستخدموا طريقة جدتي: حشر كل شيء بالقوة والأمل في ألا يصدر صريرًا.