إذا فكرنا في منقذ ملايين، فإن اسمه لا يظهر عادة. موريس هيلمان، عالم ميكروبيولوجيا، كان صانع أكثر من 40 لقاحاً. تطويراته ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والتهاب الكبد تشكل جزءاً من التقويم الطفلي العالمي. يُقدر أن عمله منع عدد وفيات صعب الكمِّيّة، مما يجعله شخصية مركزية في صحة القرن العشرين.
الترسانة البيولوجية: من الفيروسات إلى المتجهات المُضَعَّفَة 🧬
كانت طريقته حرباً مجهرية. كان يعزل العامل الممرض، مثل فيروس النكاف من ابنته، ويعمل على إضعافه أو إلغاء نشاطه في المختبر. الهدف كان إنشاء نسخة تدرِّب الجهاز المناعي دون إحداث المرض. بالنسبة للقاح المقترن ضد Haemophilus influenzae tipo b، ربط كيميائياً البوليساكاريد للبكتيريا ببروتين، مما مكَّن جسم الأطفال الصغار من إنتاج دفاعات دائمة.
الرجل الذي حوَّل البلغم إلى قوى خارقة 🧪
بينما كان الآخرون يجمعون الطوابع، كان هيلمان يجمع سلالات فيروسية. كانت مادته الخام غالباً سوائل جسمية من أفراد العائلة أو عينات مرسلة من زملاء. تخيَّل المشهد: يصل إلى المنزل مع مسحة، يعلن أنه حصل على شرير جديد ويغلق نفسه في المختبر. بدون عباءة أو سيف، كانت معركته في أنابيب الاختبار، وجيشه من الأجسام المضادة لا يزال في حراسة في ذراعي الأجيال.