
مشروع تجربة صيد تيرا يبدأ بحثه عن كواكب مشابهة للأرض
لقد بدأت رسميًا مهمة فلكية طموحة. ينطلق تجربة صيد تيرا (THE) في عقد من الملاحظات المخصصة لهدف أساسي: العثور على عوالم مشابهة لعالمنا. سيستخدم هذا المشروع تقنية دقيقة للغاية لتفتيش النجوم القريبة، مما يمثل إنجازًا في صيد الكواكب خارج المجموعة الشمسية 🪐.
عقد من الملاحظة الدقيقة
تعتمد استراتيجية THE على الإصرار والدقة. على مدى عشر سنوات، سيقوم المشروع بملاحظة مستمرة لمجموعة مختارة من حوالي أربعين نجمًا. هذه النجوم، المشابهة للشمس، تم اختيارها لاستقرارها وقربها. ستتم الملاحظات من مرصد روك دي لوس موشاتوس في جزيرة لا بالما، مستفيدًا من ظروفها المميزة. الأداة الرئيسية هي مطياف HARPS3، المصمم لقياس الاختلافات الدقيقة في ضوء النجوم بدقة غير مسبوقة.
الأعمدة الأساسية للتجربة:- طريقة السرعة الشعاعية: تكتشف الحركة الصغيرة التي يحدثها كوكب في نجمه أثناء الدوران حوله.
- دقة فائقة: يمكن لـHARPS3 قياس تغييرات في سرعة النجم صغيرة تصل إلى 30 سم في الثانية.
- مدة طويلة: آلاف الليالي من الملاحظة تسمح بتصفية "الضجيج" النجمي وفصل إشارة الكوكب.
بينما يبحث البعض عن حياة ذكية من خلال الاستماع إلى إشارات الراديو، تفضل THE البحث عن المنزل أولاً، مقياسة بانتظام اهتزاز النجوم.
الهدف: العثور على "الأرض 2.0"
الهدف العلمي محدد وصعب. لا تبحث THE عن أي كوكب؛ تركيزها على تحديد تلك ذات كتلة مشابهة لكتلة الأرض التي تدور داخل منطقة الصالحية للحياة لنجمها المضيف. هذه المنطقة، التي غالبًا ما تُدعى "غولدن لوكس"، هي حيث تسمح درجات الحرارة بوجود الماء في حالة سائلة على السطح، وهو مكون يُعتبر أساسيًا للحياة كما نعرفها. العثور على هذه العوالم يتطلب فصل التوقيع الجاذبي الضعيف لكوكب صغير عن النشاط الطبيعي ونبضات النجم نفسه.
خصائص الكوكب المثالي الذي تبحث عنه THE:- كتلة منخفضة، مشابهة للأرضية.
- دوران داخل منطقة الصالحية للحياة لنجمها.
- نجم مضيف مستقر ومن نوع شمسي.
إرث بيانات للمستقبل
THE هو جهد تعاوني من اتحاد جامعات في المملكة المتحدة والسويد وسويسرا والبرتغال. بالإضافة إلى الاكتشافات الفورية، ستكون أكبر مساهمة له كتالوج عام لبيانات السرعة الشعاعية. هذا الأرشيف، ذو الجودة الاستثنائية والتغطية الزمنية الفريدة، سيصبح مرجعًا أساسيًا لعلم الفلك الخارجي. سيستخدم العلماء هذه البيانات لتأكيد المرشحين، ودراسة الأنظمة الكوكبية الكاملة، وبالأهم من ذلك، تحديد أولويات الأهداف للجيل القادم من التلسكوبات العملاقة، مثل التلسكوب العملاق جدًا (ELT). ستتمكن هذه المنشآت المستقبلية من تحليل أجواء العوالم التي تساعد THE في العثور عليها مباشرة، بحثًا عن توقيعات حيوية محتملة 🔭.