أثارت الوفاة الأخيرة لرضيع إثر سقوطه من نافذة في مسكن اجتماعي واقعًا غير مريح على الطاولة مرة أخرى: آلاف المنازل تفتقر إلى محددات فتح النوافذ. المستأجرون، مكبلي الأيدي بعقود تمنع إجراء التعديلات، يرون أطفالهم يلعبون على حافة الهاوية. المأساة ليست حادثًا، بل هي نتيجة إغفال تشريعي يضع الجماليات فوق الأرواح.
محددات فتح النوافذ: جهاز استشعار منخفض التكلفة تتجاهله الإدارات 🪟
التكنولوجيا اللازمة لمنع هذه السقوط موجودة وبسيطة. محددات فتح النوافذ، وهي أجهزة ميكانيكية تمنع فتح النافذة لأكثر من 10 سنتيمترات، تكلف أقل من 20 يورو للوحدة. تركيبها لا يتطلب أعمال بناء ولا يغير واجهة المبنى. في دول مثل السويد أو فرنسا، استخدامها إلزامي في جميع المساكن التي بها أطفال منذ عقود. هنا، لا تزال اللوائح مجرد مسودة لا أحد يكلف نفسه عناء الموافقة عليها. وفي هذه الأثناء، تُباع أجهزة استشعار الصدمات في الزجاج وأنظمة القفل الخاصة بالأطفال كخيارات متميزة في كتالوجات متاجر الأجهزة، وليس كحق أساسي.
النافذة المثالية: تصميم إسكندنافي، سعر شقة، وحماية صفرية 🏠
من المثير للاهتمام أن نفس الإدارات التي تطلب من الآباء عدم إهمال أطفالهم تسمح بتسليم شقق الإسكان الرسمي بنوافذ تبدو وكأنها مصممة لكي يطير طفل. المهندس المعماري المعني يملأ فمه بالحديث عن الضوء الطبيعي والإطلالات، لكنه ينسى أن الرضيع يزحف. الحل، وفقًا للبعض، هو ألا يهمل الآباء. طبعًا، لأن وجود وظيفة، والطهي، والتنظيف، ورعاية طفل هو أمر بسيط مثل تذكر إغلاق نافذة لا تحتوي حتى على مانع. لحسن الحظ أن اللوم يقع دائمًا على من لا يستطيع دفع ثمن شقة بها تدابير أمان.