واقع ريال مدريد الحالي يرسم صورة قاتمة. النادي الملكي هو اليوم ثالث فريق مدريدي من حيث التوقعات الأوروبية، خلف أتلتيكو ورايو فاييكانو. المشاجرة الأخيرة بين فالفيردي وتشواميني كان لها صدى عالمي غير متناسب، وهو صدى لم يكن ليحدث لو كان الفريق متأهلاً لنهائي دوري أبطال أوروبا. الافتقار إلى الحدة الجماعية واضح.
الغياب التكتيكي وتكلفة اللامبالاة التكنولوجية ⚽
على الصعيد الفني، يفتقر الفريق إلى نظام ضغط محدد وتحولات سلسة. أصبح أسلوب اللعب متوقعًا: كرات طويلة إلى الأطراف وانتظار العبقرية الفردية. غياب خط وسط يقوم بتصفية التمريرات واستعادة الكرة بحكمة يترك الدفاع مكشوفًا. بيانات الاستحواذ والكيلومترات المقطوعة لكل مباراة تضع ريال مدريد في المراكز السفلى من الليغا من حيث الجهد الجماعي، وهو مقياس لا يخدع.
مبابي، ملك العمل عن بُعد دون اتصال 📉
ثم هناك كيليان مبابي، المتغيب عن العمل الأعلى أجرًا في البلاد. المهاجم يدخر نفسه لكأس العالم بينما يلعب مع ريال مدريد بنصف طاقته، كمن يذهب إلى المكتب فقط لتسخين القهوة. موقفه يذكرنا بزملاء يطلبون إجازة عندما يكون هناك عمل جماعي، لكنهم يحضرون في الوقت المحدد لصورة الفريق. لو كان النادي شركة، لكان قد تلقى تقريرًا من الموارد البشرية.