كل يوم جمعة من شهري يوليو وأغسطس، في الساعة الرابعة عصرًا، يكرر آلاف السائقين نفس الطقوس: تحميل السيارة، تشغيل مكيف الهواء، والانغماس في ازدحام مروري بطول 20 كيلومترًا على طريق AP-7. ليس ذلك سوء حظ، بل هو فيزياء اجتماعية بحتة. عملية الخروج تتركز في نافذة زمنية مدتها ساعتان لجميع سكان برشلونة المتجهين إلى الساحل، بينما لا تستطيع البنية التحتية للطرق تلبية الطلب. النتيجة: موقف سيارات بسرعة 100 كم/ساعة يجعلك تعيد التفكير فيما إذا كانت القرية تستحق ثلاث ساعات من إطلاق البوق.
عنق الزجاجة الرقمي والمادي لطريق AP-7 🚧
المشكلة ليست فقط في الأسفلت، بل في البيانات. تسجل أجهزة استشعار المرور التابعة للإدارة العامة للمرور ذروة تبلغ 4000 مركبة في الساعة على المقطع بين مونتميلو وسانت سيلوني، بينما السعة المثلى هي 2200 مركبة. تعيد خوارزميات الملاحة مثل Google Maps أو Waze توجيه السائقين إلى الطريق N-II، الذي يمتلئ بالمركبات في دقائق. لا يوجد ذكاء اصطناعي يمكنه حل زيادة في الطلب بنسبة 80% في ساعة الذروة. تسمي هندسة المرور هذا تجاوز سعة الخدمة. أنت تسميه جمعة أخرى ضائعة على حافة الطريق.
نظام تحديد المواقع يعرف أيضًا أنك ستتأخر على العشاء 🕐
الأسوأ هو عندما يعلن جهاز الملاحة، بصوت سيدة صبورة: الوصول المتوقع: 19:47. وتفكر: ممتاز، سأصل في الوقت المناسب للجولة الثالثة من البطاطس المقلية. ولكن بعد عشر دقائق يرتفع الوقت إلى 20:15، وتعلم أن صهرك بدأ بالفعل بالتعليق بأنه مع هذا الازدحام، من الأفضل أن آخذ طريق C-32. الطامة الكبرى هي رؤية رجل في سيارة تيسلا يقرأ كتابًا في المسار الأوسط بينما تتعرق بغزارة. طريق AP-7 في الصيف ليس طريقًا سريعًا، بل هو غرفة انتظار بعجلات.