أكدت الشركة الأسترالية "أوسموند ريسورسز" اكتشافًا للعناصر الأرضية النادرة في سييرا مورينا، خاين، قد يعيد تشكيل الخريطة الجيوسياسية للمواد الحيوية. أظهرت الاختبارات الأولية تركيزات بنسبة 1.15% في الصخور، وبعد المعالجة في كندا، وصل تركيز المونازيت إلى 19.4% من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة الكلية، بما في ذلك النيوديميوم والبراسيوديميوم. يقدم هذا الاكتشاف، الذي أُطلق عليه اسم مشروع "أوريون"، بديلاً محليًا لأوروبا في مواجهة الاحتكار الصيني، الذي يسيطر على أكثر من 60% من الإنتاج العالمي.
النمذجة ثلاثية الأبعاد لسلسلة التوريد: من الاحتكار الصيني إلى الممر الأيبيري 🌍
لتصور الأثر الاستراتيجي، يمكننا إعادة إنشاء طرق التوريد الحالية بتقنية ثلاثية الأبعاد: تدفق هائل ينطلق من مناجم باوتو (منغوليا الداخلية) نحو موانئ شنغهاي، ويعبر مضيق ملقا ليصل إلى روتردام. هذه الرحلة التي تزيد عن 20,000 كيلومتر معرضة لمخاطر جيوسياسية مثل التوترات في بحر الصين الجنوبي أو الحصار التجاري. أما مشروع أوريون، فيقع على بعد أقل من 300 كيلومتر من ميناء الجزيرة الخضراء. عند تراكب السيناريوهين على خريطة ثلاثية الأبعاد، يُلاحظ كيف يقلل المصدر الجديد بشكل كبير من نقاط الاختناق. بالإضافة إلى ذلك، تؤكد التحليلات أن المنجم ينتج ليس فقط العناصر الأرضية النادرة، بل أيضًا مركزات التيتانيوم والزركونيوم عالية النقاء، التي تُعتبر تنافسية عالميًا. وهذا يسمح بمحاكاة سيناريو انقطاع كامل للإمدادات الصينية في النموذج: يختفي الخط الأحمر للاعتماد بينما يظهر طريق أخضر جديد من خاين، يغذي مباشرة مصانع المغناطيس لتوربينات الرياح والمحركات الكهربائية في ألمانيا وفرنسا.
المفارقة الأوروبية: السيادة التعدينية في مواجهة البيروقراطية الخضراء ⚖️
يتماشى الاكتشاف في خاين مع قانون المواد الخام الحيوية للاتحاد الأوروبي، الذي يتطلب أن يأتي 10% من العناصر الأرضية النادرة من القارة بحلول عام 2030. ومع ذلك، فإن الواقع هو أن أوروبا لم تفتح منجمًا مهمًا لهذه المعادن منذ عقود. بينما تتقدم شركة "أوسموند ريسورسز" بدراسات الجدوى، فإن السؤال الذي يطرح نفسه عند تصور النموذج ثلاثي الأبعاد هو ما إذا كانت البيروقراطية البيئية والمعارضة المحلية ستسمحان بتحقيق هذا الممر الاستراتيجي. وإلا، فسيستمر الاعتماد على الصين، وستظل خريطة التوريد ملونة باللون الأحمر.
كيف يمكن للخرائط ثلاثية الأبعاد لرواسب أوريون في خاين أن تحول اللوجستيات العالمية للعناصر الأرضية النادرة وتقلل من الضعف الجيوسياسي لأوروبا تجاه الاعتماد على الإمدادات من خارج القارة
(ملاحظة: في فورو3دي، نعلم أن الشريحة تسافر أكثر من حقيبة ظهر في سنة التفرغ)