يتغير الرأي العام مثل الطقس: اليوم عاصفة من السخط، وغدًا موجة حر وطنية، كل ذلك في يد الضغط الإعلامي. المواطنون، المعرضون لعناوين رئيسية متواصلة، ينتقلون من الغضب إلى النشوة دون أي تصفية. المفتاح ليس في الحقائق، بل في تكرار بعض الروايات بشكل متواصل.
الخوارزمية التي تطبخ العواصف العاطفية 🌩️
تستخدم المنصات الرقمية أنظمة توصية تعطي الأولوية للمحتوى المستقطب للاحتفاظ بالانتباه. تكتشف هذه النماذج، القائمة على الشبكات العصبية، أنماط السخط وتعزز التحيز التأكيدي. النتيجة هي حلقة يتلقى فيها المستخدم المزيد مما يغضبه أو يثيره. لا توجد مؤامرة، فقط تحسين للنقرات. التكنولوجيا لا تخلق الرأي، لكنها تتبله بتوابل فيروسية.
من وسم الغضب إلى ميم الوطنية في ثلاث تغريدات 🚀
بالأمس كانوا يحرقون الدمى في الساحة؛ اليوم نفس الأشخاص يشعلون الألعاب النارية بنفس العلم. سرعة التغيير تجعل بعض السياسيين يستأجرون خبراء أرصاد جوية للتنبؤ بالمناخ الاجتماعي. المواطن العادي يتسوق عاطفيًا بدون عربة: يشتري السخط صباحًا ويعيد الوطنية مساءً. فقط ينقص أن تصدر الخوارزمية توقعات الطقس ليعرف المرء ما إذا كان عليه التظاهر أم إقامة حفلة شواء.