تحدد دراسة في مجلة "نيتشر" سبب كون الخلايا العصبية CUX2، الأساسية للإدراك، ضعيفة في مرض التصلب المتعدد التقدمي. فتكاثرها السريع أثناء النمو يعرضها لتلف الحمض النووي. وللبقاء على قيد الحياة، تنشط مجموعة إصلاح تحتوي على بروتين ATF4، لكن هذه الآلية لها حد يسرّع موتها وتدهورها الإدراكي.
الشيفرة الجينية ونظام التصحيح الطارئ 🧬
يعمل بروتين ATF4 كمشرف لمراقبة الجودة في نواة الخلايا CUX2. عندما ينكسر الحمض النووي بسبب الإجهاد الأيضي أو الالتهاب، يقوم ATF4 بتجنيد إنزيمات الإصلاح. ومع ذلك، تستهلك هذه العملية الكثير من الطاقة، ومع مرور الوقت، تستنزف الخلية. تشير الدراسة إلى أن منع خطوات معينة من هذه الاستجابة قد يحمي الخلايا العصبية، وهو نهج مشابه لتصحيح برنامج دون انهيار النظام.
عندما تأتي مجموعة الإصلاح بدون تعليمات 🔧
اتضح أن هذه الخلايا العصبية لديها خطة بديلة لإصلاح كسور الحمض النووي، لكنها تبدو وكأنها صممها متدرب على عجل. فهي تنشط بروتين ATF4 كما لو كان مضاد فيروسات، بدلاً من القضاء على المشكلة، يستهلك كل ذاكرة النظام. في النهاية، تموت الخلية العصبية من الاستنزاف، وليس من الضرر الأولي. لو كانت هذه ورشة ميكانيكا، لقالوا إن السيارة تتوقف بسبب الإفراط في الزيت.