لا تعتمد أصالة النبيذ الفاخر على مذاقه أو عامه فقط، بل أيضًا على الفلين الذي يغلقه. تثبت الأبحاث الحديثة أن البنية الخلوية للفلين، التي تم تحليلها بواسطة التصوير المقطعي المحوسب الدقيق (Micro-CT)، تعمل كبصمة إصبع للمادة. تتيح هذه الطريقة تتبع الأصل الجغرافي لشجرة الفلين وعام الحصاد، مما يكشف عن حالات التزوير المحتملة حيث لا يتطابق الفلين مع الزجاجة.
التحليل البارامتري باستخدام Bruker SkyScan وDragonfly 🍷
تبدأ العملية بمسح عالي الدقة في جهاز التصوير المقطعي المحوسب الدقيق Bruker SkyScan، الذي يلتقط المسامية والكثافة والاتجاه الخلوي للفلين. تتم معالجة البيانات الحجمية في Dragonfly لتقسيم الجدران الخلوية والفراغات، وحساب مقاييس مثل سمك الأغشية وتباين الخلايا. باستخدام MATLAB، تُطبق خوارزميات تصنيف تقارن هذه المعلمات بقاعدة بيانات من الفلين المعتمد من مناطق مثل ألينتيجو أو كتالونيا. تكشف الصور المقارنة أن الفلين المزيف يُظهر هياكل متجانسة ومسام غير منتظمة، بينما يُظهر الفلين الأصلي شبكة سنخية معقدة وغير متماثلة، وهي نموذجية للنمو الطبيعي.
عندما تكشف المادة عن النبيذ 🔍
يحول هذا النهج علم المواد إلى أداة تحقيق جنائي. لم يعد الفلين مجرد سدادة، بل أصبح شاهدًا صامتًا على تاريخه. من خلال ربط البنية المجهرية بالبيانات الجغرافية والمناخية، يمكن تحديد ما إذا كان النبيذ المصنف كاحتياطي لعام 2010 قد تم تعبئته بالفعل بفلين تم حصاده في ذلك العام. لا تكشف هذه التقنية عن الاحتيال فحسب، بل تتحقق أيضًا من إمكانية تتبع المنتج، مما يثبت أن الحقيقة مكتوبة في هندسة خلاياه.
كيف تعمل البنية الخلوية للفلين كبصمة إصبع فريدة وما هي معلمات التصوير المقطعي المحوسب الدقيق التي تسمح بالتمييز بين الفلين الطبيعي والفلين المضغوط أو الاصطناعي في كشف الاحتيال في النبيذ؟
(ملاحظة: تصور المواد على المستوى الجزيئي يشبه النظر إلى عاصفة رملية بعدسة مكبرة.)