الرسوم المتحركة اليابانية تحمل أسماءً تتردد في كل زاوية، لكن هناك شخصيات مثل ماسامي هاتا تعمل من وراء الكواليس. بدأ هاتا مسيرته في ستينيات القرن الماضي وبنى مسارًا يعتمد على أسلوب نادر: يمزج بين الجماليات الأوروبية والأمريكية مع إحساس مباشر بالدهشة. بصمته هي رسم تعبيري وغربي يسعى إلى الترفيه دون تكلف، وهو أمر يبدو اليوم وكأنه نادر.
فن التحريك بتأثيرات أجنبية دون تعقيدات 🎨
لم يتبع هاتا تيار الأنمي التقليدي. تعتمد تقنيته على خطوط واضحة وخلفيات مفصلة تذكرنا بكلاسيكيات ديزني أو القصص المصورة الفرنسية. في إنتاجات مثل ليتل نيمو: مغامرات في أرض الأحلام، يتدفق التحريك بإيقاع هادئ، يكاد يكون مسرحيًا. استخدام اللون نابض بالحياة لكنه مضبوط، وحركات الشخصيات تعطي الأولوية للتعبير الوجهي على الحركة السريعة. هذا النهج التقني، الذي يجمع بين النزوة البصرية والسرد البسيط، يثبت أنه يمكن صنع رسوم متحركة عالية الجودة دون الاعتماد على المؤثرات الرقمية أو الحبكات المعقدة.
عندما كان الرسم على الطراز الأوروبي يكاد يكون عملاً تمرديًا ✊
بينما كانت استوديوهات أخرى تقلد أوسامو تيزوكا، قرر هاتا أن تكون لشخصياته أنوف كبيرة وعيون مستديرة، وكأنها خرجت من قصص تان تان المصورة. هذا، في اليابان في السبعينيات، كان يكاد يكون بدعة. لكنه نجح: أمير البحر وفتاة النار لا يزال تحفة بصرية نادرة تجذب الأطفال دون حاجة إلى روبوتات عملاقة. أحيانًا، كونك الغريب في الحي يعطي نتائج أفضل من اتباع القطيع.