يعود آرثر هاراري إلى مهرجان كان 2026 بفيلم L´Inconnue، وهي حكاية خيالية حديثة تسمم فكرة تبادل الأجساد. يلعب نيلز شنايدر وليا سيدو دور البطولة في لعبة دوامة من الأزواج والأشباه حيث تتلاشى الهوية. يبني الفيلم جواً مقلقاً من خلال طمس الحدود بين ما نحن عليه وما نظهر عليه، مما يغمر المشاهد في مرآة مكسورة من الحقائق المتوازية.
الحيلة التقنية: أزواج رقمية بدون معطف واقٍ 🎭
لتحقيق تأثير الازدواج هذا دون الوقوع في الابتذال، عمل هاراري مع فريق من المؤثرات البصرية يجمع بين التقاط الحركة والذكاء الاصطناعي التوليدي. سجل الممثلون مشاهدهم عدة مرات، وقام نظام تعلم آلي بدمج الحركات لإنشاء أزواج رقمية تتنفس وتتردد مثل البشر الحقيقيين. تم التحكم في الإضاءة، وهي عنصر أساسي في السرد، باستخدام ألواح LED كروية تسقط ظلالاً مزدوجة، مما يعزز الإحساس بالانقسام. والنتيجة هي نسيج بصري يخدع العين دون الحاجة إلى معالجة لاحقة مفرطة، محافظاً على خشونة سينما المؤلف.
غير جسدك، لكن ليس رهنك العقاري 💸
إذا حقق هاراري هدفه، فبعد بضع سنوات سيتمكن الجميع من تبادل الأجساد مع شخص غريب. تخيل المزايا: الاستيقاظ بجسم رياضي أولمبي دون التعرق قط، أو استخدام وجه رئيسك في العمل لطلب زيادة في الراتب. ولكن بعد ذلك يأتي النص الدقيق: سيتعين عليك دفع رهن منزله، والتعامل مع حماته، وفوق ذلك، إعادة الجسد والبطارية عند 5% وبدون ضمان. في النهاية، ربما يكون من الأفضل الاحتفاظ بجسدك، حتى لو كان به تجاعيد وينام بشكل سيء.