نلاحظ أن هيكل السلطة في بعض الأحزاب السياسية يشبه هيكل الطائفة. زعيم كاريزمي يمركز عملية اتخاذ القرارات، ويطالب بالولاء المطلق، ويتحكم في السرد. الأتباع، المنغمسون في فقاعة معلوماتية، يتبنون لغة مشتركة ويرفضون الانتقادات الخارجية باعتبارها هرطقة. آلية التماسك هذه مطابقة لتلك التي يستخدمها المعلمون الروحيون للحفاظ على سلطتهم.
الخوارزمية كتعليم مسيحي رقمي للحزب 🤖
لتكرار هذا التحكم، تبنّت الأحزاب أدوات تكنولوجية. تطبيقات المراسلة المشفرة وشبكات التواصل الاجتماعي الخاصة تعمل كغرف صدى. الخوارزميات تعطي الأولوية للمحتوى المتوافق وتُسكت المعارضة، مما يخلق واقعًا موازيًا. المطورون يصممون أنظمة مكافآت (نقاط، وصول إلى الفعاليات) تعزز الولاء، وهو نظام ألعاب طائفي يلغي الحاجة إلى زعيم مادي للحفاظ على تماسك المجموعة.
دليل التعليمات لم يتضمن غسيل الدماغ 🧠
الغريب أن العديد من الناخبين يعتقدون أنهم ينضمون إلى نادي نقاش بينما هم في الواقع في ورشة عمل للتقارب العاطفي. الزعيم يعد بحلول سحرية، ويشتري التابع الحزمة الكاملة: قميص، ملصق، وكراهية غير عقلانية تجاه الخارج. في النهاية، كل ما ينقص هو بيعهم مشروب كوول-إيد في مقر الحزب. المفارقة أنهم يشربونه بابتسامة، معتقدين أنه عصير فواكه.