سوء فهم علم النفس الإيجابي خلق عقيدة جديدة: الالتزام بأن تكون بخير. هذه الحركة، التي تعد بالتقدم العاطفي، تنتهي بإنكار المعاناة المشروعة. يتحول الحزن إلى فشل شخصي، ويُخفى الحداد. ينهار الناس في صمت بينما يتظاهرون بالسعادة أمام الكاميرا، عائدين إلى زمن لم يكن للهشاشة البشرية فيه مكان.
كيف تقوم برامج الرفاهية بتصفية ضعفنا 😔
تطبيقات التأمل والأجهزة القابلة للارتداء التي تقيس التوتر خلقت نظامًا بيئيًا يصبح فيه الحزن خطأً في النظام. يطلب منك الخوارزمية أن تأخذ نفسًا عميقًا عندما تكون غاضبًا، متجاهلاً أن الغضب أحيانًا يكون رد فعل صالحًا. يعطي تطوير هذه الأدوات الأولوية لمقياس الإنتاجية العاطفية على حساب المعالجة الحقيقية للانزعاج. وهكذا، يصبح البرنامج قاضيًا يعاقب الحزن ويكافئ الهدوء السطحي.
التظاهر بالسعادة أو كيف تبكي في الخفاء 😅
اتضح الآن أنه حتى الحداد يجب أن يكون منتجًا. إذا لم تحول خسارتك إلى منشور تحفيزي بفلتر بني، فأنت لا تفعل ذلك بشكل صحيح. الموضة الجديدة هي المعاناة بأناقة، كما لو كان الحزن إكسسوارًا موسميًا يجب ارتداؤه بكرامة. في هذه الأثناء، يبيع السوق مجموعات اليقظة الذهنية للبكاء في صمت، لأنه حتى البكاء لم يعد مسموحًا له أن يكون صاخبًا.