تمكن علماء من جامعة فلورنسا من إعادة بناء دماغ النمر ذي الأسنان السيفية الذي عاش في إيطاليا وأوروبا قبل مليوني عام. باستخدام التصوير المقطعي للجماجم الأحفورية، اكتشفوا أن هذا المفترس كان يجمع بين الرؤية الجيدة والمهارة في التسلق، على غرار أسد الجبال أو اليغور الحاليين. على الرغم من أن هذا الأمر ليس له تأثير مباشر على حياة المواطنين اليومية، إلا أن الدراسة تكشف كيف يكشف العلم تاريخ الأنواع المنقرضة.
التصوير المقطعي والأحافير: التكنولوجيا في خدمة علم الحفريات 🦴
استخدم الفريق التصوير المقطعي المحوسب عالي الدقة على الجماجم الأحفورية المحفوظة جيدًا. من خلال رقمنة التجاويف الداخلية، قاموا بإنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد للأنسجة الدماغية. تشير النتائج إلى وجود مناطق دماغية متطورة للرؤية المجسمة والتحكم الحركي الدقيق، وهي سمات نموذجية للسنوريات التي تصطاد في الغابات وتتسلق الأشجار. يسمح هذا النهج غير الجراحي بدراسة الأنواع المنقرضة دون الإضرار بالأحافير، مما يوسع المعرفة حول تطور القطط الكبيرة.
النمر الذي لم يكن بحاجة إلى صالة ألعاب رياضية للتسلق 🐅
إذن، لم يكن صاحب الأسنان السيفية مجرد آلة للعض، بل كان متسلقًا يتمتع ببصر جيد. تخيلوا ذلك السنور ما قبل التاريخ وهو يقفز من غصن إلى غصن، بأنياب يبلغ طولها نصف متر، باحثًا عن فريسة للإفطار. في هذه الأثناء، بالكاد نستطيع صعود سلالم مترو الأنفاق دون التعثر. على الأقل، يؤكد لنا العلم أنه قبل مليوني عام، كانت السنوريات تتفوق علينا بالفعل في التنسيق.