فوضت المفوضية الأوروبية الدول إلى زيادة الإنفاق العسكري دون الالتزام بأهداف العجز، مما يكشف عن ازدواجية في المعايير. فبينما تُعامل الدفاع كأولوية استثنائية ومرنة، يخضع الاستثمار في الصحة أو التعليم أو الإسكان لتخفيضات صارمة. يُظهر هذا التناقض أن القواعد المالية ليست ثابتة، بل تنحني وفقًا للإرادة السياسية. الحل يكمن في المطالبة بنفس المرونة للإنفاق الاجتماعي، من خلال إنشاء صندوق طوارئ يحمي الخدمات العامة الأساسية بنفس الإلحاح الذي يُمنح للدفاع.
التكنولوجيا كأداة للإدارة المالية المرنة 🖥️
يمكن لتطبيق أنظمة الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة تحسين تخصيص الموارد العامة. تسمح النماذج التنبؤية بتحديد المجالات الحرجة في الصحة أو التعليم بنفس الدقة المستخدمة في تخطيط المشتريات العسكرية. تساعد منصات المصادر المفتوحة لشفافية الميزانية المواطنين على تتبع في الوقت الفعلي أين يتم تخفيف القيود المالية. إذا كان بإمكان الدفاع تجاوز القواعد باستخدام تكنولوجيا المحاكاة، فإن الخدمات الاجتماعية تستحق أيضًا خوارزميات تبرر تمويلها العاجل.
الصاروخ الذي يعالج نزلات البرد والدبابة التي تبني المدارس 🤔
في المرة القادمة التي يتحدث فيها وزير المالية عن شد الحزام للصحة، اسألوه إذا كان هذا الحزام يضيق أيضًا عندما يتعلق الأمر بشراء المقاتلات أو الصواريخ. يبدو أن المرض الوحيد الذي يستحق تمويلًا عاجلاً هو جنون العظمة الجيوسياسي. إذا كانت الدبابات والقنابل قادرة على تجاوز العجز، فيجب أن يكون المستشفى أو المسكن العام قادرًا على ذلك أيضًا. على الأقل، الصاروخ لا يعالجك من الالتهاب الرئوي، حتى لو كان يطير بسرعة كبيرة.