جوزفينا مولينا: وداعاً للرائدة التي حطمت سقف السيلولويد

2026 May 31 نُشر | مترجم من الإسبانية

توفيت جوزيفينا مولينا، الشخصية المحورية في السينما الإسبانية والمدافعة عن المرأة خلف الكاميرات، تاركة بصمة لا تُمحى. تناولت أعمالها، التي تمتد من الأفلام إلى المسلسلات التلفزيونية، موضوعات الهوية والحرية في زمن كانت فيه المخرجات نادرات. بالنسبة للمواطنين، يُعد إرثها تذكيرًا بالنضال من أجل المساواة في صناعة يهيمن عليها الرجال، مما ألهم الأجيال الجديدة لسرد قصصهم الخاصة.

تقف جوزيفينا مولينا خلف كاميرا فيلم عتيقة مقاس 16 مم في موقع تصوير سينمائي من السبعينيات، ويديها تضبطان تركيز العدسة بينما يحمل مساعد لوحة كلابر ذات خطوط مرئية. حولها، يقوم أفراد طاقم من الرجال بتشغيل ميكروفونات بوم ومعدات الإضاءة، لكنها تسيطر على المشهد بسلطة. تشير الكاميرا نحو ممثلة ترتدي زيًا تاريخيًا، تقف تحت بقعة ضوء. أسلوب سينمائي فوتوغرافي واقعي، إضاءة دافئة بلون العنبر والأزرق المخضر، نسيج حبيبات الفيلم، انعكاس عدسة أنامورفيك 35 مم، ظلال عميقة في الخلفية، تسليط الضوء على مولينا باعتبارها المرأة الوحيدة التي تدير العملية التقنية، لقطة متوسطة تلتقط تعبيرها المركز والتفاصيل الميكانيكية لجهاز الكاميرا.

لقطة المساواة المستمرة: التكنولوجيا والسرد بلا مرشحات 🎬

أتقنت مولينا السرد البصري باستخدام تقنيات دقيقة، مثل استخدام اللقطات المستمرة التي تعكس استمرارية الصراع الداخلي لشخصياتها. في مسلسلها تيريزا دي خيسوس، جمعت بين الإضاءة الطبيعية والحوارات الكثيفة لإضفاء الطابع الإنساني على شخصية تاريخية، مخترقة بذلك النمط التقليدي للأفلام السيرة الذاتية. وضع تركيزها على بناء شخصيات نسائية معقدة، دون اللجوء إلى النماذج النمطية، الأسس لسينما أكثر تنوعًا وواقعية، حيث لا تصدر الكاميرا أحكامًا بل تراقب.

ما تعلمه النظام الأبوي: أن المخرجات لسن فقط لتحضير القهوة ☕

يُروى أنه في مواقع تصويرها، عندما كان يشك أحد المنتجين في قدرة امرأة على إخراج مشهد أكشن، كانت مولينا ترد بوضع الكاميرا في المكان المناسب وتأمر: أكشن. وكانت النتيجة غالبًا جيدة لدرجة أن المشككين كانوا يذهبون لتحضير القهوة، لكنها كانت قد أعدتها بالفعل. سخرية القدر: بينما كان البعض ينتظر فشلها، كانت تبني سينما تُدرس اليوم في مدارس السينما. تأخر النظام الأبوي، لكنه تعلم.