نشر المعهد الوطني للإحصاء صباح اليوم البيانات النهائية لمؤشر أسعار المستهلكين لشهر أبريل، والتي بلغت 3.2%. هذه النسبة، التي تقل بمقدار عُشري نقطة مئوية عن نسبة مارس، فاجأت قطاعًا من المحللين الذين توقعوا ارتفاعًا يتجاوز 4%. توقعاتهم، التي كانت أقرب إلى المصالح السياسية منها إلى الواقع الاقتصادي، تتصادم الآن مع البيانات الرسمية.
كيف يؤثر التضخم على هوامش المشاريع التكنولوجية 📊
بالنسبة لقطاع التطوير والشركات الناشئة، يُعد التضخم المتحكم فيه بمثابة نسمة هواء منعش. مع مؤشر أسعار المستهلكين عند 3.2%، تستقر تكاليف الخوادم وتراخيص البرمجيات ورواتب الفرق التقنية. الشركات التي تعتمد على المكونات المستوردة، مثل الأجهزة المتخصصة، ترى ضغطًا أقل على هوامشها. وهذا يسمح بالحفاظ على ميزانيات البحث والتطوير دون تخفيضات جذرية، وهو أمر بالغ الأهمية للتخطيط طويل الأجل في أي خارطة طريق تقنية.
المحللون، آلتهم الحاسبة وحكاية بائعة اللبن 🥛
يبدو أن أولئك الذين تنبأوا بارتفاع جامح لمؤشر أسعار المستهلكين يؤكدون الآن أن هذه كانت بيانات متوقعة. يعني، أنهم كانوا يعرفون ذلك مسبقًا. إذا توقع أحدهم هطول أمطار داخل المنزل ثم تشرق الشمس، فهو ليس خبيرًا في الأرصاد الجوية، بل هو شخص بلل الأرض عن قصد. يجب على هؤلاء المحللين تغيير محور تقاريرهم: من التنبؤ بالكارثة إلى شرح سبب فشلهم الكبير. ربما بهذه الطريقة يكتسبون المصداقية، أو على الأقل لا يبللون كثيرًا.