تشهد إسبانيا بين 10 و14 مايو نوبة من البرودة الشاذة ناجمة عن كتلة هوائية قطبية بحرية. انخفضت درجات الحرارة بين 5 و10 درجات عن المعدل الطبيعي، مع انخفاضات تصل إلى 15 درجة مقارنة بالأسبوع السابق. يعود السبب إلى مرتفع جوي يمتد من جزر الأزور إلى جرينلاند، مما يحرف التيار النفاث القطبي نحو الجنوب. على الرغم من أن هذا الحدث لا يُعتبر موجة برد نظرًا لقصر مدته، إلا أنه صادم بعد أبريل الأكثر دفئًا على الإطلاق.
تصور ثلاثي الأبعاد للكتلة القطبية وخرائط الشذوذ الحراري 🌡️
لفهم حجم الظاهرة، يمكننا نمذجة حركة الكتلة الهوائية القطبية فوق شبه الجزيرة الإيبيرية ثلاثي الأبعاد. باستخدام بيانات من الوكالة الحكومية للأرصاد الجوية (AEMET)، يمكن تراكب خرائط درجات الحرارة الطبيعية مقابل الشاذة، مع إبراز المناطق الأكثر تضررًا: منطقة دويرو العليا، والنظام الإيبيري، والنظام المركزي. ومن المتوقع حدوث صقيع يصل إلى -5 درجات مئوية هنا. يتيح محاكاة التضاريس والمحاصيل تصور تأثير الصقيع والعواصف البَرَدية، مما يساعد في توقع الأضرار التي تلحق بكروم العنب وأشجار الفاكهة في ذروة الإزهار.
هل الاحترار القطبي الشمالي وراء هذه التموجات؟ ❄️
هناك جدل علمي حول ما إذا كان الاحترار المتسارع في القطب الشمالي يضعف الرياح النطاقية، مما يعزز تموجات أكثر حدة في التيار النفاث القطبي. على الرغم من عدم إثبات ذلك، إلا أن هذا النمط يتكرر بشكل متزايد. المؤكد هو أن الحقول ستكون الأكثر تضررًا من هذا الصقيع المتأخر، الذي على الرغم من أنه ليس نادرًا في مايو، إلا أنه مدمر للزراعة. تحذر AEMET من أن الأسبوع سيكون على الأرجح أبرد من المعتاد، وهو تذكير بأن التقلبات المناخية الشديدة أصبحت حقيقة واقعة يجب أن ندمجها في نماذج الوقاية لدينا.
بالنظر إلى وصول كتلة هوائية قطبية بحرية في منتصف مايو، كيف يمكن للمزارعين وخبراء الكوارث نمذجة والتنبؤ بهذه النوبات من البرودة الشاذة للتخفيف من الأضرار التي تلحق بالمحاصيل الحساسة مثل أشجار الفاكهة وكروم العنب؟
(ملاحظة: محاكاة الكوارث ممتعة حتى يحترق الكمبيوتر وتكون أنت الكارثة.)