تكشف دراسة واسعة النطاق في فرنسا أن الفجوة الثقافية بين المهاجرين وأحفادهم وعامة السكان تضيق بوتيرة متسارعة. يطلق الباحثون على هذه العملية اسم التمازج الكبير، حيث تتجانس الممارسات اليومية والقيم والسلوكيات، مما يذيب الحدود الاجتماعية التقليدية.
الخوارزميات والباجيت: التقارب الرقمي كمسرّع اجتماعي 🚀
تعمل المنصات الرقمية والوصول الشامل إلى المحتوى العالمي كمحفزات لهذه الظاهرة. تشير الدراسة إلى أن استهلاك المسلسلات والموسيقى ووسائل التواصل الاجتماعي يكاد يكون متطابقًا بين المجموعات، بغض النظر عن الأصل. يشير هذا إلى أن خوارزميات التوصية لا توحد الأذواق فحسب، بل تعمل أيضًا على تسوية قواعد السلوك، من طريقة ارتداء الملابس إلى تصور الفضاء العام، مما يولد قاعدة ثقافية مشتركة أسرع من أي سياسة اندماج.
وداعًا لفوا غرا، مرحبًا بالكباب الفاخر (والعكس صحيح) 🥐
أكثر ما يثير الدهشة في التقرير هو أنه بينما يرفض أحفاد المهاجرين كسكسي الجدة لكونه خاليًا جدًا من النكهة، يصر الفرنسيون الأصليون على أن تحتوي وجبة الراكليت الخاصة بهم على لمسة من الهريسة. يتقدم التمازج بسرعة كبيرة لدرجة أننا قريبًا لن نعرف ما إذا كان الكرواسان اختراعًا عربيًا أم أن الكسكسي طبق تقليدي من بريتاني. في النهاية، الشيء الوحيد الذي سيوحدنا جميعًا هو الكراهية المشتركة للجبن غير المذاب جيدًا.