في عام 2025، أثناء حفر نفق للسكك الحديدية في فاربرغ، السويد، عثر العمال على كنز أثري غير متوقع: ست حطام سفن مدفونة تحت قرون من الطين. وقد جذب التنوع الزمني للسفن، الذي يمتد من العصور الوسطى حتى القرن السابع عشر، انتباه المجتمع العلمي. بالنسبة للمتخصصين في علم الآثار الرقمي، يمثل هذا الاكتشاف تحديًا تقنيًا مثاليًا لتطبيق تقنيات التوثيق غير الجراحية.
إعادة البناء الافتراضي باستخدام المسح التصويري والنمذجة المضلعية 🛶
قام فريق علماء الآثار بنشر سير عمل يعتمد على المسح التصويري عالي الدقة لالتقاط كل شظية خشبية دون تغيير سياق الرواسب. يتم التقاط مئات الصور المتداخلة من زوايا متعددة، ثم تتم معالجتها في برنامج هيكل من الحركة (SfM) لتوليد سحب نقطية وشبكات ثلاثية الأبعاد منسوجة. تم نمذجة أربع من السفن، المبنية بتقنية الألواح المتداخلة النموذجية في شمال أوروبا، بشكل منفصل لتحليل وصلاتها. سفينة ذات قاع مسطح، استُخدمت في التجارة في العصور الوسطى، وأخرى من التقاليد الهولندية ذات تجميعات متقدمة، تسمحان بمقارنة التطورات الإنشائية. تم رسم خرائط رقمية لعلامات الحريق المكتشفة على هيكل إحدى السفن لمحاكاة الحريق المحتمل الذي سبق الغرق.
الطين ككبسولة زمنية للتراث البحري السويدي ⏳
لا تكشف مجموعة حطام السفن هذه عن تطور الطرق التجارية في بحر البلطيق فحسب، بل تُظهر أيضًا كيف تسمح التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد بالحفاظ على تراث هش دون استخراجه. من خلال إنشاء توائم رقمية لكل سفينة، يمكن للباحثين إعادة بناء مظهرها الأصلي افتراضيًا، ودراسة تقنيات النجارة البحرية، ورسم الخرائط للأهمية الاستراتيجية لميناء فاربرغ. لقد عمل قاع البحر كأرشيف طبيعي، وعلم الآثار الرقمي يسمح لنا بقراءة صفحاته دون تبللها.
ما هو أكبر تحدٍ تقني لالتقاط نماذج ثلاثية الأبعاد مفصلة لحطام السفن من العصور الوسطى تحت الطين المشبع بالمياه في نفق السكك الحديدية في فاربرغ
(ملاحظة: إذا حفرت في موقع أثري ووجدت محرك أقراص USB، فلا تقم بتوصيله: فقد يكون برمجية خبيثة من الرومان.)