لم يعد علم الإجرام الحديث يعتمد فقط على العدسة المكبرة والغريزة. تتيح التقنية ثلاثية الأبعاد توثيق مسارح الجريمة بدقة متناهية، مما يُنشئ عمليات إعادة بناء افتراضية تحفظ كل تفصيل لتحليله لاحقًا. مثال واضح: تحليل مسار رصاصة في غرفة دون تغيير الأدلة.
إعادة البناء الافتراضي: البرنامج الذي يُغير القواعد 🖥️
برامج مثل FARO Scene أو Leica Cyclone تلتقط سحب النقاط عبر الماسحات الضوئية الليزرية. باستخدام Agisoft Metashape، تُنشأ نماذج من الصور الفوتوغرافية. ثم، في Blender أو 3ds Max، تُحاكى الحركات أو الاصطدامات أو زوايا رؤية الشهود. وهذا يُمكّن خبير الإجرام من اختبار الفرضيات دون دخول مسرح الجريمة الفعلي أو تلويث الأدلة.
شيرلوك هولمز سيفقد وظيفته (وعدسته المكبرة) 🔍
بالطبع، الآن يمكن لأي متدرب بماسح ضوئي أن يُنجز في ساعتين ما كان شيرلوك يحققه بعد ثلاث غليونات ومونولوج. المشكلة أنه إذا تعطل البرنامج، سيكون الدليل الوحيد هو دخان الكمبيوتر. لحسن الحظ، لا زلنا بحاجة لمن يُفسر هذه النماذج ثلاثية الأبعاد، لأن الآلة لا تعلم إن كان المشتبه به كذب عندما قال إنه لا يتذكر شيئًا.