أمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإغلاق جامعة بيلجي في إسطنبول، وهو مركز خاص ذو توجه ليبرالي يضم أكثر من 20 ألف طالب. تم إضفاء الطابع الرسمي على الإغلاق بموجب مرسوم يستند إلى السلطة القانونية لإلغاء تراخيص المؤسسات التي لا تفي بالمعايير الأكاديمية. يتابع المجتمع التعليمي الدولي بقلق هذه الضربة الجديدة لاستقلالية الجامعات في تركيا.
خوارزمية السيطرة: عندما تصطدم التكنولوجيا التعليمية بالبيروقراطية 🖥️
يثير هذا الإجراء معضلة تقنية: أنظمة إدارة الأكاديمية ومنصات التعلم عبر الإنترنت في بيلجي، التي كانت تعالج بيانات أكثر من 20 ألف مستخدم، أصبحت في حالة من عدم اليقين القانوني. يجب حل عملية نقل سجلات الطلاب والشهادات الرقمية وقواعد بيانات البحث في غضون أسابيع. وبدون بروتوكولات واضحة لنقل الأصول الرقمية، فإن خطر فقدان المعلومات الأكاديمية كبير. لم تحدد الوزارة كيفية الحفاظ على البنية التحتية التكنولوجية للحرم الجامعي.
إلغاء الترخيص، لكن شبكة الواي فاي لا تزال تعمل (في الوقت الحالي) 📡
أغرب ما في المرسوم هو أنه لا يحدد ما يجب فعله بأجهزة التوجيه. الطلاب، الذين أطلقوا بالفعل على هذا الحدث اسم الجمعة السوداء في بيلجي، يتكهنون بشأن ما إذا كان بإمكانهم الاحتفاظ ببيانات اعتماد الوصول إلى المكتبة الرقمية أم أنها ستنتهي صلاحيتها مثل الزبادي التركي. في هذه الأثناء، في الممرات الفارغة، لا يُسمع سوى طنين الخوادم وهي تتساءل عما إذا كان مصيرها التالي سيكون مركز بيانات حكوميًا أم سلة المهملات. ذهبت الحرية الأكاديمية في رحلة إيراسموس؛ والتكنولوجيا، تحزم حقائبها.