كل حملة انتخابية تحول شوارعنا إلى فسيفساء من الملصقات التي تتجاهل القواعد الأساسية للتعايش. لا يهم إن كانت بلدية أو إقليمية أو عامة: الأحزاب تضع إعلاناتها دون اكتراث بإخفائها لإشارات المرور أو اللوحات الإرشادية أو إشعارات الأشغال. حتى أولئك الذين يروجون لأنفسهم كمدافعين عن إعادة التدوير أو البيئة يبدو أنهم ينسون وعودهم عندما يحين وقت وضع الإعلانات. ينبغي أن يكون القدوة من الداخل، لكن الأمر ليس كذلك.
التكنولوجيا والتطوير: بدائل نظيفة للحملات 🌿
توجد حلول تقنية للحد من هذا التأثير البصري. منصات الإعلانات الرقمية، مثل شاشات LED منخفضة الاستهلاك، تسمح بتدوير الرسائل دون استهلاك ورق أو غراء. أنظمة تحديد المواقع والواقع المعزز يمكنها توزيع الدعاية في نقاط محددة دون إشباع الفضاء العام. بالإضافة إلى ذلك، استخدام تطبيقات بلدية للإبلاغ عن الأحداث السياسية سيمنع تغطية أعمدة الإنارة وإشارات المرور بالملصقات. تطبيق هذه التقنيات ليس معقدًا ولا مكلفًا؛ بل يتطلب فقط إرادة سياسية لإعطاء الأولوية للنظام الحضري على الإشباع البصري.
المفارقة الخضراء: يعيدون تدوير الأفكار، لا الملصقات ♻️
من المثير للاهتمام رؤية كيف أن تلك الأحزاب التي ترفع راية البيئة تترك وراءها جبالاً من الورق المغلف على الأسفلت. ربما يعتقدون أن الرياح ستحمل وعودهم مع الملصقات. أو أن المطر سيقوم بالعمل القذر لجمعها. في هذه الأثناء، يتجنب المواطنون المنشورات على الأرصفة، ويبتعد السائقون عن اللوحات الإعلانية في الدوارات. إذا أرادوا حقًا عالمًا أخضر، فليبدأوا بعدم تحويل شوارعنا إلى مكب انتخابي.