كشفت دراسة أجرتها جامعة لوزان وجامعة تكساس في أوستن عن الآلية الكامنة وراء صفير فأر ألستون المغرد. يصدر هذا القارض الصغير من أمريكا الوسطى أغانٍ مدتها حوالي 10 ثوانٍ تحتوي على ما يقرب من 100 نغمة، وهو تعقيد صوتي غير معتاد. يكمن السر في كيس هواء قابل للنفخ داخل حنجرته، مما يمكنه من إصدار هذه الأصوات اللحنية للتودد والدفاع عن المنطقة.
علم متطور: ميكروفون داخل الحنجرة 🎤
وضع الباحثون ميكروفونات صغيرة جدًا في حنجرة الفأر وأجروا تصويرًا مقطعيًا عالي السرعة. اكتشفوا أن كيس الهواء ينتفخ وينكمش مع كل نفس، ليعمل كصندوق رنين. على عكس القوارض الأخرى التي تصدر صريرًا بسيطًا، يتحكم هذا الفأر في تدفق الهواء لتعديل الترددات والإيقاعات. تشير الدراسة، التي نُشرت في Current Biology، إلى أن هذه الآلية مماثلة لتلك الموجودة في بعض الطيور والبرمائيات، مما يثير أسئلة حول تطور التواصل الصوتي لدى الثدييات.
هل هو الفنان الجديد للغابة؟ لا تطلب منه أغنية إضافية 🐭
على الرغم من أنه قد يبدو وكأنه حفلة جاز تجريبية، إلا أن الفأر المغرد لديه فقط مجموعة من الصفارات للمغازلة أو لطرد الجيران. لا توجد أغاني حب رومانسية مدتها عشر دقائق: بعشر ثوانٍ من النغمات السريعة، يؤدي وظيفته بالفعل. إذا رأيت يومًا أحدهم ينفخ كيسه الحنجري الصغير، فلا تتوقع أغنية إضافية. فمن المحتمل أنه مهتم أكثر بسرقة بذورك أكثر من القيام بجولة عالمية.