كشفت نسخة هذا العام من مهرجان كان عن اختيارها الرسمي لجائزة السعفة الذهبية، ويتردد صدى غياب إيطاليا بقوة. من بين 22 فيلماً متنافساً، لا يحمل أي منها توقيعاً إيطالياً، وهو تباين ملحوظ مع الثقل التاريخي للبلاد في الكروازيت. تدور الأفلام المختارة حول الهشاشة البشرية والبعث، وهو نهج استبطاني يحدد النغمة العاطفية للمهرجان. يثير هذا النقص في التمثيل تساؤلات حول الوضع الحالي لصناعة السينما الإيطالية وقدرتها على التواصل مع الاتجاهات العالمية لسينما المؤلف.
الاختيار الرسمي: خوارزميات وهشاشة في الإنتاج السينمائي 🎬
أولت لجنة الاختيار الأولوية للسرديات حول المرونة والضعف، متجاهلة السينما ذات المشاهد الضخمة. من الناحية التقنية، تركز المقترحات على اللقطات الطويلة المتصلة، والإضاءة الطبيعية، والسيناريوهات البسيطة. تستخدم بعض الأفلام أدوات ما بعد الإنتاج الرقمية لخلق أجواء حالمة، ولكن دون اللجوء إلى المؤثرات البصرية المهيمنة. والنتيجة هي برمجة تتطلب صبراً من المشاهد، بإيقاعات بطيئة تسعى لالتقاط حالات عاطفية معقدة. يشير الغياب الإيطالي إلى أن إنتاجها الأخير لم يتناسب مع هذه المعايير الاستبطانية، أو أنه لم يتمكن من صياغتها بالقوة المطلوبة للمنافسة.
إيطاليا، لقد أفلت البعث من بين يديك 🍝
بينما يحتفل كان بالهشاشة البشرية، يبدو أن إيطاليا بقيت في المصعد. تتحدث العناوين الـ22 عن البعث، لكن السينما الإيطالية لم تصل حتى إلى باب القاعة. ربما كان المخرجون عبر الألب منشغلين جداً بتصوير تكملات كوميدية عن الحموات أو أفلام وثائقية عن المعكرونة. أو ربما خلطت لجنة الاختيار بين فيليني ومؤثر على تيك توك. المؤكد أنه في مهرجان حيث يسعى الجميع للبعث، فضلت إيطاليا أخذ قيلولة.