إعلان دونالد ترامب عن سحب القوات الأمريكية من ألمانيا يضع برلين أمام معضلة تاريخية. وفقًا للخبير بول موريس، فإن هذا القرار يُجبر الحكومة الألمانية على مواجهة محظور طويل الأمد: تحمل مسؤولية دفاعها بنفسها. لعقود، اعتمدت ألمانيا على مظلة الأمن الأمريكية، متجنبةً دورًا عسكريًا مستقلاً. والآن، مع التوترات مع روسيا والتحديات داخل الناتو، يتعين على برلين إعادة النظر في موقفها.
تكنولوجيا الدفاع: البوندسفير والتحديث المعلق 🛡️
الجيش الألماني، البوندسفير، يعاني من عقود من نقص الاستثمار والاعتماد التكنولوجي الخارجي. أنظمة مثل المقاتلة يوروفايتر أو المركبة المدرعة بوما تواجه مشاكل في قابلية التشغيل البيني والصيانة. انسحاب الولايات المتحدة يُجبر ألمانيا على تسريع برامج مثل نظام القتال الجوي المستقبلي (FCAS) ودبابة النظام القتالي الأرضي المستقبلي (MGCS)، وهما مشروعان مشتركان مع فرنسا يهدفان إلى تقليل الاعتماد على المكونات الأمريكية. ومع ذلك، تطول الجداول الزمنية، والميزانيات، رغم زيادتها، لا تزال غير كافية لسد الفجوات الحرجة في الدفاع السيبراني والخدمات اللوجستية.
ألمانيا تتسلح... أو على الأقل تحاول وسط الأوراق 📋
إذًا، سيتعين على ألمانيا أن تدافع عن نفسها بنفسها. أو تقريبًا. لأنه، لنكن صادقين، الجيش الألماني ظل لسنوات يعاني من نقص الموارد لدرجة أن جنوده اضطروا لاستخدام المكانس لمحاكاة المدافع الرشاشة في التدريبات. الآن، مع انسحاب المارينز، تفكر برلين في شراء معدات عسكرية حقيقية. لكن انتبه، يجب أولاً تشكيل لجنة، وإعداد تقرير جدوى، وطلب ميزانية. وبحلول الوقت الذي ينتهون فيه من الإجراءات، ربما يكون الروس قد بدأوا بالفعل في حجز مواعيد مسبقة في المستشارية.