كشفت دراسة أن الحُصين (hippocampus)، تلك المنطقة الدماغية الرئيسية المسؤولة عن الذاكرة، لا يزال يعالج الأصوات واللغة حتى تحت تأثير التخدير العام. فهو يكتشف النغمات غير المتوقعة ويتوقع الكلمات، كل ذلك دون أن يكون الشخص واعياً. وهذا يعيد تعريف الحدود بين ما نقوم به وما يفعله دماغنا من تلقاء نفسه.
الرقاقة المخفية في جمجمتك التي تعمل في وضع الطيران 🧠
الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature Neuroscience، راقبت نشاط مرضى مخدرين أثناء استماعهم إلى تسلسلات من النغمات والعبارات. لم يقتصر تفاعل الحُصين على الأصوات غير المتوقعة فحسب، بل أظهر أيضاً أنماطاً من التوقع اللغوي، مماثلة لتلك التي تحدث عندما نكون مستيقظين. يشير هذا إلى أن بعض العمليات المعرفية المتقدمة تعمل دون الحاجة إلى الوعي، باستخدام دوائر عصبية آلية لا تتطلب إشرافاً واعياً.
العذر المثالي لعدم الانتباه في الاجتماعات 😅
إذا كان الحُصين الخاص بك قادراً على معالجة اللغة أثناء تخديرك، فمن الناحية الفنية ليس لديك عذر لعدم تذكر ما قاله مديرك في ذلك الاجتماع الطويل. لكن انتبه: الوعي لم يكن موجوداً، لذا لم تحتفظ ذاكرتك بأي ملاحظة. الدماغ استمع، لكنه نسي إبلاغك. على الأقل الآن تعلم أنه حتى لو تظاهرت بعدم ذلك، فإن الحُصين الخاص بك دائماً في حالة تأهب. حتى عندما لا تكون أنت كذلك.