الذكاء الاصطناعي يحول هجمات التصيد الاحتيالي، لكن المشكلة الحقيقية ليست في التكنولوجيا، بل في الإدارة البشرية. تتلقى مراكز الأمن سيلًا من التنبيهات التي لا تستطيع فرق المستوى الأول، ذات الأجور المنخفضة ومعدل الدوران الوظيفي المرتفع، معالجتها. تبيع الشركات حلولًا متقدمة للذكاء الاصطناعي بينما تقلص عدد الموظفين المؤهلين، مما يثقل الأنظمة بإيجابيات كاذبة تحجب رسائل البريد الإلكتروني المشروعة.
عنق الزجاجة ليس الذكاء الاصطناعي، بل الموارد البشرية 🔥
تقنيًا، تتيح خوارزميات الذكاء الاصطناعي التوليدي إنشاء رسائل بريد إلكتروني أكثر مصداقية وتخصيصًا، لكن معظم الهجمات لا تزال تعتمد على روابط مشبوهة ونصوص سيئة الصياغة. يعود سبب التشبع في مراكز عمليات الأمن (SOC) إلى أن الشركات توظف أقل عدد ممكن من الموظفين لتوفير التكاليف، وليس إلى الحجم الفعلي للتهديدات. تولد الأدوات الآلية عددًا كبيرًا من الإيجابيات الكاذبة لدرجة أن المحللين يقضون يومهم في تصفية الضوضاء بدلاً من مطاردة التهديدات الحقيقية. التصيد الاحتيالي بالذكاء الاصطناعي موجود، لكن تجارة الخوف أكثر ربحية من الاستثمار في فرق بشرية مستقرة ومدربة.
الحيلة تكمن في بيع الإنذار، لا في إطفائه 💡
من المثير للدهشة أن نفس الشركات التي تبيع حلول الذكاء الاصطناعي لمكافحة التصيد الاحتيالي هي التي تجعل محلليها من المستوى الأول يتناوبون كل ستة أشهر. من الأسهل بيع برامج باهظة الثمن بدلاً من دفع راتب لائق لمن يراجع رسائل البريد الإلكتروني. يتلقى المواطن رسائل غير مرغوب فيها أكثر من أي وقت مضى، لكنه يرى أيضًا كيف يحجب بنكه تحويلاته الخاصة عن طريق الخطأ. الذكاء الاصطناعي لن ينقذنا؛ لقد أضاف فقط مرشحًا آخر بينك وبين صندوق الوارد الخاص بك.