أعلنت شركة ميتا أنها ستدمج بيانات المشتريات وزيارات الويب من الشركات الخارجية لتحسين التخصيص في فيسبوك وإنستغرام. هذه الخطوة، التي قُدمت كتقدم في الشفافية، هي في الواقع تقنين لممارسة كانت تتم بالفعل دون موافقة صريحة. وراء التعبير الملطف تجربة محسّنة يختبئ نموذج يتنازل فيه المستخدم عن خصوصيته مقابل إعلانات غير مرغوب فيها.
كيف يعمل جمع البيانات الخفي في ذكاء ميتا الاصطناعي 🕵️
تستخدم ميتا بكسلات التتبع ومجموعات تطوير البرمجيات (SDKs) المدمجة في مواقع الويب وتطبيقات الأطراف الثالثة لالتقاط كل نقرة ومعاملة وتصفح. تغذي هذه البيانات نماذج الذكاء الاصطناعي التي تتنبأ بسلوكيات الشراء وتضبط الخلاصة في الوقت الفعلي. تدعي الشركة أن هذا يحسن الملاءمة، لكن الآلية الحقيقية هي تنميط تجاري هائل يعمل دون أن يكون للمستخدم سيطرة دقيقة. قانون حماية البيانات الأوروبي يطلب بالفعل موافقة صريحة على هذه الممارسات؛ ميتا تتجنبه بإشعارات عامة وتغييرات في الشروط.
الشفافية حسب ميتا: أخبرك بعد أن أسرق بياناتك 😅
اتضح الآن أن ميتا كانت تستخدم بياناتك طوال هذا الوقت دون أن تعلم، لكن لا تقلق، لقد أخبروك الآن. الأمر يشبه جارًا يدخل منزلك ليتفقد ثلاجتك لسنوات، ثم يقول لك يومًا: من الآن فصاعدًا سأكون شفافًا وسأخبرك في كل مرة آتي لأرى ما اشتريته. الفرق هو أنه ليس لديك مفتاح لإغلاق الباب. والأفضل من ذلك: يعدونك بإعلانات دقيقة لدرجة أنك قد تطلب منهم مشترياتك الأسبوعية دون أن تتحرك من الأريكة. يا للروعة.