لقد اكتشفت الشركات حلاً سحرياً: منصات ذكاء الهوية التي تكتشف الثغرات قبل أن يستغلها القراصنة. يبدو هذا وكأنه وعد بأمان تام. لكن الذين يبيعون هذه الخوارزميات الآن هم أنفسهم الذين فقدوا بياناتك في تسريبات هائلة وأغضوا الطرف عنها. المشكلة ليست تقنية، بل هي مشكلة ثقة وأعمال.
كيف يعمل ذكاء الهوية التنبؤي 🔍
تقوم هذه المنصات بتحليل أنماط السلوك، وتقييم المخاطر في الوقت الفعلي، وحظر الوصول المشبوه قبل وقوع أي حادث. تستخدم نماذج تعلم آلي مدربة على ملايين السجلات من الهجمات السابقة. يتعلم النظام التمييز بين المستخدم الشرعي والمتسلل. لكن التحدي الحقيقي ليس اكتشاف المخترق، بل ألا تكون الشركة نفسها هي ناقل التسريب. لأن الخوارزمية لا تستطيع إيقاف قرار تجاري.
مضاد الفيروسات ضد الشركة نفسها 🛡️
لذا، يقومون الآن بتثبيت برنامج يراقب الأشرار، بينما يستمرون هم أنفسهم في تخزين بريدك الإلكتروني ورقم هاتفك وعنوانك على خوادم تشبه المناخل. المفارقة هي أنهم يبيعون لك الأمان بنفس المصداقية التي باعوا بها بياناتك من قبل. لن يكون الفشل القادم تقنياً، بل سيكون بسبب أن شخصاً ما نسي دفع اشتراك الخوارزمية. وأنت، في هذه الأثناء، لا تزال تقدم معلوماتك مقابل خصم 10%.