بينما تروّج نيودلهي للقيم الديمقراطية في المحافل الدولية، فإنها في الواقع تُولي أولوية لمصالحها الاستراتيجية مع المجلس العسكري في ميانمار. إن تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان من أجل الغاز والنفط هو تناقض يُطبّع الإفلات من العقاب الاستبدادي. يصبح النفاق السياسي هو القاعدة.
الترابط الرقمي كذريعة للصمت الدبلوماسي 🛰️
تدفع الهند قدماً بمشاريع مثل ممر كالادان والطريق الثلاثي بين الهند وميانمار وتايلاند، والتي تتطلب استقراراً سياسياً محلياً. ومع ذلك، فإن البنية التحتية التكنولوجية لا تعمل في فراغ أخلاقي. إن التفاوض مع المجلس العسكري لتأمين طرق الألياف البصرية أو الموانئ لا يؤدي إلا إلى تعزيز نظام يقطع الإنترنت عن مواطنيه. التكنولوجيا لا تبرر الإغفال الأخلاقي.
فن بيع الديمقراطية مع معانقة الديكتاتوريات 🤝
الهند تشبه ذلك الصديق الذي يلقي خطابات عن الإخلاص بينما يتغازل مع من يناسبه. تطلب من ميانمار احترام الديمقراطية، لكنها تتفاوض على الغاز الطبيعي مع من يطلقون النار على المدنيين. لو أنها على الأقل عرضت خصماً على فاتورة الغاز مقابل إطلاق سراح السجناء السياسيين، لكانت صفقة أكثر صدقاً. لكن لا، الاتساق ليس معروضاً للبيع.