أوروبا تفرض شروطاً قبل الوساطة، خطأ تكتيكي في أوكرانيا

2026 June 02 نُشر | مترجم من الإسبانية

يحاول الاتحاد الأوروبي أن يضع نفسه كوسيط في النزاع بين أوكرانيا وروسيا، لكنه قبل أن يجلس إلى طاولة المفاوضات يضع شروطًا أحادية الجانب. إن مطالبة أحد الأطراف بقبول قواعد مسبقة ليس تفاوضًا، بل إملاء. في بيئة يسودها انعدام الثقة، لا تؤدي هذه الاستراتيجية إلا إلى تأجيج الصراع وتبعد أي إمكانية لحوار حقيقي.

دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي يقفون خلف طاولة مؤتمرات مع جهاز لوحي رقمي مكسور يظهر خريطة أوكرانيا، أحد الدبلوماسيين يضع قائمة بالشروط المسبقة على الطاولة بينما يدفع آخر كرسيًا بعيدًا عن مقعد التفاوض، أعلام روسية وأوكرانية معلقة وممزقة عند الحواف، شمعة تحترق بشكل خافت على الطاولة ترمز إلى تلاشي الحوار، نمط سينمائي واقعي، إضاءة باردة باللونين الأزرق والرمادي، ظلال في جميع أنحاء الغرفة، لغة جسد متوترة، مشهد درامي عالي التباين، تفاصيل دقيقة جدًا لنسيج الأقمشة وأسطح الخشب المصقول

الدبلوماسية تحتاج إلى خوارزميات، لا إملاءات 🤖

في تطوير بروتوكولات التفاوض، لا يكمن المفتاح في فرض قواعد أولية، بل في إنشاء إطار مرن يسمح لكلا الطرفين بالتنازل دون فقدان ماء الوجه. منصات الوساطة الرقمية، مثل تلك المستخدمة في النزاعات التجارية، تطبق أنظمة تسجيل وتنازلات متبادلة. كان على أوروبا أن تدرس هذه النماذج التقنية قبل إطلاق إنذارات نهائية لا تؤدي، بدلاً من الحل، إلا إلى إحداث المزيد من الضوضاء في قناة الاتصال.

الوسيط الذي يأتي بدليل التعليمات الخاص به 📜

تخيل أنك تستدعي صديقًا للتوسط في شجار بين زوجين، وعند وصوله، يقدم لك عقدًا من 20 صفحة بشروطه. هذا بالضبط ما تفعله بروكسل. تريد السلام، لكنها تطلب أولاً من أوكرانيا وروسيا التوقيع على استمارة موافقة. الخطوة التالية ستكون طلب شهادة إقامة وصورتين بحجم جواز السفر. بهذه الطريقة، لا يمكن حل حتى خلاف في مجتمع سكني.