أطلقت المفوضية الأوروبية تحذيراً يتردد صداه كقرع جرس في أروقة بروكسل: قد يختفي ما يصل إلى 1.3 مليون وظيفة في الاتحاد الأوروبي. المشكلة ليست في نقص اللوائح، بل في إدارة لا تستطيع تغطية الجبهات الجديدة المفتوحة، من الحروب التجارية إلى أزمات الطاقة. وفي الوقت نفسه، يتصدع النسيج الصناعي.
البيروقراطية الرقمية لا تحل محل الاستراتيجية الصناعية 🏭
تواجه التكنولوجيا الأوروبية مفارقة: يتم الاستثمار في منصات الامتثال التنظيمي وأنظمة الذكاء الاصطناعي لعمليات التدقيق، بينما يتم إهمال الإنتاج الملموس. الاعتماد على الرقائق الآسيوية والمواد الخام الحيوية يعرض قطاعات مثل السيارات والدفاع للخطر. بدون خارطة طريق تربط الابتكار بالتصنيع المحلي، فإن الأدوات الرقمية ليست سوى رقع في سفينة تتسرب منها المياه.
الغرامات والحظر ثم... عقد الأصابع؟ 🤷
يبدو أن الاستراتيجية المجتمعية تتمثل في الموافقة على توجيه، وفرض غرامة قياسية على شركة تكنولوجية كبرى، ثم انتظار تنظيم السوق لنفسه بسحر. ولكن عندما يقطع نزاع مسلح إمدادات الغاز أو يهدد حصار بحري الكابلات البحرية، يصبح دليل العقوبات غير كافٍ. ربما تكون الخطوة التالية هي تنظيم الجغرافيا السياسية باستمارة من 200 صفحة وختم من الاتحاد الأوروبي.