مشروع "الطاقة الملحية"، الذي وعد بإحداث ثورة في القطاع بتوليد الكهرباء من خلال التناضح، قد انهار. بعد سنوات من الاستثمارات والتوقعات، أعلن المسؤولون عن الإغلاق النهائي. الأسباب: أعطال فنية في الأغشية وتكلفة صيانة تجاوزت أي فائدة. وعد طاقي آخر يتلاشى، تاركاً فقط أسئلة حول جدوى هذه التقنيات البديلة.
العطل الفني الذي لم يتوقعه أحد 🔧
كان النظام يعتمد على أغشية التبادل الأيوني لتوليد الكهرباء عن طريق خلط المياه العذبة والمالحة. المشكلة الحقيقية لم تكن الفكرة، بل الفيزياء التطبيقية. كانت الأغشية تنسد بالرواسب في غضون أسابيع، وليس سنوات. تطلب الضغط التناضحي ضخاً مستمراً يستهلك طاقة أكثر مما يتم توليده. حاول المهندسون إجراء إصلاحات مؤقتة باستخدام مرشحات رملية ومواد كيميائية، لكن نسبة الكفاءة لم تتجاوز 15% أبداً. فشل هندسي أكثر منه فشل في المفهوم.
وبقي الملح فقط للزيتون 🫒
الآن يتساءل المستثمرون عما إذا كان بناء مصنع لإنتاج الزيتون في تلك الأرض أكثر ربحية. على الأقل، كان من الممكن استخدام المحلول الملحي المتبقي للتتبيل. يترك المشروع إرثاً من الأنابيب الصدئة ومجموعة من التقارير الفنية التي لن يقرأها أحد. العبرة بسيطة: أحياناً، أنظف طاقة هي تلك التي لا تُستهلك في محاولة استخراج الكهرباء من كوب ماء مملح.