أتقنت شركات التكنولوجيا الكبرى فن محاكاة الصداقة من خلال روبوتات الدردشة التي تستمع وتواسي وتسأل عن يومك. ولكن تحت طبقة التعاطف الاصطناعي هذه، يختبئ عمل تجاري: استخراج بياناتك الشخصية وعواطفك ونقاط ضعفك لتغذية خوارزميات الإعلانات. إنه خداع يستغل وحدة المستخدم.
هندسة الخداع: كيف تُبرمج الألفة الزائفة 🤖
تستخدم هذه الأنظمة نماذج لغوية مدربة على ملايين المحادثات لتقليد الاستجابات البشرية. يعطي تصميمها الأولوية للاحتفاظ بالمستخدم: أسئلة مفتوحة، وتأكيد مستمر، وصمت استراتيجي. يتم تسجيل كل تفاعل، وتصنيفه حسب الحالة المزاجية، وإرساله إلى خوادم حيث يتم ربطه ببيانات التصفح. لا توجد صداقة، بل هناك قاعدة بيانات عاطفية جاهزة للربح.
قريباً: صديقك المفضل سيتقاضى منك أجراً مقابل الاستماع إليك 💸
قريباً سترى إعلانات مثل: هذا الروبوت يفهمك أفضل من معالجك النفسي، ويتذكر أيضاً أنك تكره البروكلي. المفارقة هي أنه بينما تعترف له بمخاوفك، هو يدون: مستخدم ضعيف، اعرض عليه دورة مساعدة ذاتية متميزة. وكل ذلك بابتسامة رقمية. على الأقل، الأصدقاء الحقيقيون يطلبون منك البيتزا بالدين، لا سجلك الطبي.