خفض معهد DIW توقعاته للنمو في ألمانيا إلى النصف، ليصل إلى 0.5% لهذا العام. والسبب هو ارتفاع أسعار الطاقة، الذي يضرب الاقتصاد الحقيقي. المحرك الوحيد الذي يبقي الناتج المحلي الإجمالي واقفاً على قدميه هو الإنفاق الحكومي على الدفاع والبنية التحتية، بينما ينهار استهلاك الأسر والاستثمار الخاص.
الأتمتة الصناعية: حل أم سراب في مواجهة أزمة الطاقة؟ 🤖
في هذا السياق، تسرّع الصناعة الألمانية وتيرة استثماراتها في الأتمتة لخفض تكاليف الطاقة والعمالة. ومع ذلك، يتطلب اعتماد الروبوتات وأنظمة الذكاء الاصطناعي استثماراً أولياً لا تستطيع العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة تحمله. والنتيجة هي فجوة تكنولوجية: الشركات الكبيرة تحدّث مصانعها، بينما تظل الشركات الصغيرة راكدة. على المدى الطويل، قد يؤدي هذا إلى تقليص الوظائف في القطاعات الرئيسية دون ضمان تعافٍ قوي.
الدولة تضغط على دواسة الوقود، لكن السيارة لا تزال في وضع التعطيل 🚗
تضخ الحكومة الألمانية الأموال في الدفاع والطرق، لكن يبدو أن بقية الاقتصاد قد غفا في المقعد الخلفي. ينظر المواطنون إلى فاتورة الكهرباء ومحلات السوبر ماركت، ويقررون أنه من الأفضل عدم الإنفاق. الاستراتيجية واضحة: إذا لم يستهلك الناس، فستفعل الدولة ذلك نيابة عنهم. المؤسف أن المحرك الخاص لا يزال لا يعمل، وأن الوقود العام لا يصل إلى جميع الأسطوانات.