قررت ألمانيا وضع حد لممارسة مريحة للعمال. اعتبارًا من يناير، سيكون الحصول على شهادة طبية عبر الهاتف شيئًا من الماضي. السبب واضح: تصل الإجازات المرضية إلى ما يقرب من 20 يومًا سنويًا لكل موظف، وهو عبء على الاقتصاد الألماني. الآن، للتغيب، سيتعين زيارة الطبيب شخصيًا في أول يوم من المرض. يهدف الإجراء إلى تقليل التغيب، على الرغم من أنه بالنسبة للكثيرين يعني قفزة إلى بيروقراطية القرن الماضي.
التكلفة التكنولوجية للبيروقراطية الحضورية 💻
تتجاهل اللوائح الجديدة تقدم الطب عن بُعد، الذي كان يسمح بالفعل بتشخيصات سريعة وآمنة عن بُعد. ألمانيا، الرائدة في الهندسة، تتراجع إلى نموذج إدارة الإجازات القائم على الورق والطوابير الحضورية. سيؤدي ذلك إلى إغراق العيادات الطبية، مما يزيد من وقت الانتظار للمرضى الحقيقيين. من منظور تنموي، يعطي الإجراء الأولوية للسيطرة على الكفاءة. بدلاً من تحسين الموارد باستخدام الأنظمة الرقمية، يتم اختيار عملية يدوية تبطئ الرعاية وترفع التكاليف التشغيلية للنظام الصحي.
دكتور، هل توقع لي هذا أم يجب أن أستقل رحلة جوية؟ ✈️
يبدو الحل الألماني وكأنه مأخوذ من دليل من الثمانينيات. إذا كنت مصابًا بالحمى، انسَ المكالمة السريعة؛ الآن حان وقت ارتداء الملابس والقيادة والانتظار في غرفة انتظار مزدحمة بأشخاص يعانون من الزكام. الخطة بسيطة: إذا كان المرض يعني إجراءً شاقًا مثل الذهاب إلى الطبيب، فسيفكر الكثيرون مرتين قبل التغيب. في النهاية، لا تسعى الحكومة إلى علاج نزلات البرد، بل إلى أن يكون الخوف من طابور العيادة هو أفضل مضاد حيوي ضد التغيب. الإنتاجية قبل كل شيء، حتى لو اضطررت للإصابة بالزكام في الطابور.