
لقد اتخذ جيش الولايات المتحدة خطوة تاريخية بإكمال أول ثكنات له مبنية باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد في قاعدة فورت بليس، تكساس. هذا المشروع، الذي تم تطويره بالتعاون مع مركز أبحاث وتطوير المهندسين التابع للجيش (ERDC)، لا يمثل فقط أكبر هيكل عسكري مطبوع ثلاثي الأبعاد في نصف الكرة الغربية، بل يمثل أيضًا إنجازًا هامًا في تحديث تقنيات البناء داخل المجال العسكري.
منزل تكنولوجي للجنود
تم تصميم هذه الثكنات لاستيعاب 56 جنديًا، وتم إنشاؤها بالتعاون مع ICON، وهي شركة رائدة في البناء الإضافي مقرها في أوستن، تكساس. تتوافق الهياكل مع معايير المنشآت الموحدة (UFC)، وهي مجموعة من المعايير التابعة لوزارة الدفاع التي تضمن السلامة والمتانة وتوحيد المباني العسكرية. لعب مختبر أبحاث الهندسة الإنشائية (CERL) التابع لـ ERDC دورًا رئيسيًا في التحقق من سلامة الجدران المطبوعة، مما يضمن الامتثال للمتطلبات الأكثر صرامة.
"البناء الإضافي هو تقنية شابة، لكن إمكانياتها هائلة. هذا المشروع خطوة حاسمة نحو تبنيها في التطبيقات العملية والموحدة." - ميغان كريغر، ERDC-CERL.
تجاوز حدود البناء التقليدي
أحد أكبر التحديات في البناء الإضافي هو نقص البيانات التاريخية مقارنة بالطرق التقليدية. ومع ذلك، عمل ERDC بجد لفهم حدود هذه التقنية، سواء في البيئات الميدانية أو المنشآت الدائمة. هذا المشروع لا يظهر فقط جدوى البناء الإضافي، بل يضع الأساس لتوحيده في المستقبل.
- يمكن إيواء 56 جنديًا في كل هيكل.
- تتوافق مع معايير UFC التابعة لوزارة الدفاع.
- تحقق صارم من قبل CERL.

الأرقام القياسية والتعاونات الاستراتيجية
هذا ليس أول مشروع بناء إضافي تشارك فيه ICON. في عام 2022، تعاونت الشركة مع قسم الشؤون العسكرية في تكساس لبناء ثكنة تدريب بمساحة 3,800 قدم مربع في كامب سويفت، والتي كانت في ذلك الوقت أكبر هيكل مطبوع ثلاثي الأبعاد في أمريكا الشمالية. يتجاوز مشروع فورت بليس هذا الرقم القياسي، حيث يغطي كل مبنى أكثر من 5,700 قدم مربع.
التحديات الاقتصادية في القطاع
رغم التقدم، يواجه قطاع البناء الإضافي تحديات اقتصادية. واجهت شركات مثل Mighty Buildings وDiamond Age صعوبات مالية، وحتى ICON اضطرت إلى تقليص قوتها العاملة. ومع ذلك، يشير التعاون المستمر مع الجيش إلى أن الحكومة ترى إمكانية استراتيجية في هذه التقنية، مما قد يوفر مصدر دخل مستقر بينما يتم تهيئة نموذج الأعمال.
مستقبل البناء الإضافي في المجال العسكري
التزام وزارة الدفاع بالبناء الإضافي يتجاوز المشاريع الفردية. من خلال تطوير المعايير وإجراء اختبارات صارمة، يضع ERDC وفيلق المهندسين التابع للجيش الأساس لدمج أوسع للطباعة ثلاثية الأبعاد في البناء العسكري. يتوافق هذا الجهد مع أولويات الجيش: التحديث، كفاءة التكاليف، وقدرة الانتشار السريع.

نحو قبول عالمي
تعمل منظمات مثل المجلس الدولي للرموز (ICC) وASTM International على معايير عالمية للبناء الإضافي، مما قد يسهل تبنيها في القطاع المدني. رغم العقبات في القطاع التجاري، تخدم التطبيقات العسكرية كمجال اختبار لإثبات جدوى هذه التقنية في إنشاء هياكل مقاومة وفعالة من حيث الطاقة في بيئات صعبة.
- تطوير معايير عالمية من قبل ICC وASTM.
- إمكانية للتطبيقات المدنية والعسكرية.
- هياكل مقاومة وفعالة من حيث الطاقة.
"الاستثمار في البناء الإضافي لا يفيد المجال العسكري فقط، بل قد يسرع أيضًا قبوله في البناء المدني، مفتحًا إمكانيات جديدة لمستقبل البنية التحتية العالمية."
هذا المشروع ليس إنجازًا تكنولوجيًا فقط، بل خطوة نحو مستقبل يمكن أن تحول فيه البناء الإضافي الطريقة التي يتم بها تصميم وإنشاء البنى التحتية، سواء العسكرية أو المدنية.