
لقاء بين التراث والتكنولوجيا في العلا
أواني نباتية حية تجمع بين الفن والاستدامة
في قلب العلا، أعطى مهرجان فني حياة لمجموعة فريدة تجمع بين القديم والحديث. إنها الوادية: الأواني النباتية الحية، سلسلة من الأواني القابلة للتحلل الحيوي المطبوعة ثلاثية الأبعاد، والتي ليست وظيفية فحسب، بل هي أيضًا شهادة على كيفية تعايش التكنولوجيا والحرف اليدوية التقليدية في تناغم. هذه القطع، التي أنشأها الجماعة الإبداعية TECHNOCrafts بالتعاون مع LAMÁQUINA والمصممة Micaela Clubourg، معروضة في Design Space AlUla حتى 19 أبريل 2025.
مواد تتنفس وتكرم الطبيعة
ما يجعل هذه الأواني مميزة هو تركيبتها. إنها مصنوعة من مادة قائمة على السليلوز التي تدمج PURE.TECH، وهو مركب قادر على امتصاص ثاني أكسيد الكربون. بالإضافة إلى ذلك، كل قطعة مغلفة بالكتان ومغطاة بجلود قابلة للتحلل الحيوي مطلية بصبغات طبيعية مستخلصة من الفواكه والأعشاب المحلية. هذا النهج لا يكرم موارد المنطقة الطبيعية فحسب، بل يحول كل إوان إلى تكريم صغير للبيئة المحيطة به.
"هذا المشروع حوار بين الماضي والمستقبل، حيث تلتقي الحرف اليدوية التقليدية بالتكنولوجيا الأكثر تقدمًا." - سامر يماني، المنسق.
إرث يبعث من جديد في الجديدة
يشكل المشروع جزءًا من مدرسة الديرة إديشنز، وهو برنامج يقع مقره في مدرسة بنات قديمة تحولت في الحي القديم بالجديدة. تحت إشراف سامر يماني، تجمع هذه المبادرة الحرفيين المحليين والدوليين لاستكشاف تطبيقات جديدة للمواد والتقنيات التقليدية. بالإضافة إلى الأواني، تشمل المعرض أشياء أخرى مثل مقسمات الغرف وعناصر الديكور، كلها مصنوعة من خلال دمج الطرق الحرفية والتصنيع الرقمي.
دورة الحياة في كل قطعة
على عكس الأعمال الفنية التي تسعى للبقاء في الزمن، صُممت هذه الأواني لتتحلل تدريجيًا، محاكية دورة المادة العضوية الطبيعية. يمثل هذا النهج تحولًا جذريًا في فهم الحفاظ على الفن، حيث أن القطع مصممة لإعادة دمجها في البيئة. هذا الاختيار ليس صدفة، بل يعكس الموضوع الرئيسي للمعرض: الاستدامة في الإنتاج الفني المعاصر.
حوار بين الماضي والمستقبل
لا تقدم المعرض من الخام إلى النهضة هذه الأواني فحسب، بل يحتفل أيضًا بالتراث الحرفي للعلا وبيئتها الطبيعية. من خلال أعمال تستكشف كفاءة الموارد والعلاقة بين المواد والمكان والزمن، يجمع المعرض مساهمات مصممين إقليميين ودوليين. كل قطعة تدعو إلى التفكير في كيفية أن يكون الفن جسرًا بين الماضي والمستقبل، بين الزائل والأبدي.
باختصار، الوادية: الأواني النباتية الحية ليست أشياء وظيفية فحسب، بل تعبير عن كيفية اتحاد التكنولوجيا والتراث لخلق شيء فريد حقًا ومستدام.