
الطوب المايكيلي ينمو في قوالب ويحبس الكربون
تبحث صناعة البناء عن بدائل مستدامة والآن تزرع المواد بدلاً من تصنيعها بعمليات مكثفة الطاقة. السر يكمن في المايكيليوم، شبكة جذور الفطريات، التي تعمل كلاصق طبيعي قوي. 🍄
كيف يتم تصنيع هذه المركبات الحيوية؟
يبدأ العملية بمزج المايكيليوم مع النفايات الزراعية مثل القش أو نشارة الخشب أو القشور. توضع هذه الخليط في قوالب بالشكل المرغوب، حيث ينمو الكائن وينتشر لعدة أيام، موحداً جميع الجسيمات في كتلة صلبة مترابطة. بعد ذلك، يُطبق الحرارة لإيقاف النمو والحصول على المنتج النهائي، وهي طريقة تتجنب تماماً استخدام الأفران التقليدية.
المزايا الرئيسية للمادة:- خصائص مقاومة للحريق: عند التعرض للنار، تتكلس السطح وتشكل حاجزاً يوقف الاحتراق الداخلي.
- عزل فعال: كثافتها المنخفضة تمنحها قدرة كبيرة على العزل الحراري والصوتي.
- دورة حياة دائرية: عند انتهاء الاستخدام، يمكن تحلل الألواح والطوب، مما يقضي على توليد النفايات في الموقع.
مادة تنبت جذورها حرفياً في الموقع، رغم أن لا أحد يريد أن تنبت فطريات في الصالون.
التأثير البيئي والتطبيقات العملية
لا تستهلك هذه الطريقة الإنتاجية طاقة قليلة فحسب، بل إنها تحبس الكربون أيضاً. بينما ينمو المايكيليوم، يثبت ثاني أكسيد الكربون الجوي في كتلته الحيوية، محققاً توازناً سلبياً للانبعاثات. بالإضافة إلى ذلك، تستخدم مواد خام محلية، غالباً منتجات ثانوية من صناعات أخرى، مما يقلل كثيراً من بصمة النقل.
القيود ومستقبل المادة:- القوة الميكانيكية: حالياً، قوتها تحد من استخدامها في عناصر غير هيكلية، مثل الجدران التقسيمية أو ألواح العزل أو الأثاث.
- البحث الجاري: يعمل العلماء على تحسين متانتها وقوتها، بهدف توسيع استخدامها في العمارة.
- الاقتصاد الدائري: يمثل نموذجاً حيث تُستخدم الموارد وتُحوّل وتُعاد دمجها في البيئة دون توليد نفايات.
خطوة نحو البناء المتجدد
تجسد المركبات الحيوية المايكيلية تحولاً في النموذج: الانتقال من الاستخراج والاستهلاك إلى الزراعة والتجديد. رغم أنها اليوم تخدم تطبيقات محددة، إلا أن تطورها يعد بفتح أبواب لبناء يحاور البيئة المحيطة، ويحبس الكربون، ويغلق دوراته المادية بشكل طبيعي. 🌱