
أسطورة الْمُسْتَحْوِذَةِ تَبْقَى حَيَّةً فِي قَلْعَةِ مُورَا دِي رُبْيِيلُوسْ
فِي مُقَاطَعَةِ تِيرُوِيلْ، تَحْرُسُ قَلْعَةُ مُورَا دِي رُبْيِيلُوسْ حِكَايَةً شَعْبِيَّةً تَدُومُ. تَرْوِي الْقِصَّةُ أَنَّ سَاحِرَةً، مُسْتَهْلِكَةً بِالْحَسَدِ، أَلْقَتْ سِحْرًا عَلَى فَتَاةٍ ذَاتِ جَمَالٍ فَائِقٍ وَسَجَنَتْهَا فِي بُرْجٍ. رُوحُهَا، حَسَبَ الْقَوْلِ، لَمْ تَسْكُنْ بَعْدُ، مَرْبُوطَةً بِالْمَكَانِ بِلَعْنَةٍ لَا يُحِلُّهَا إِلَّا الْحُبُّ الْحَقِيقِيُّ. 👻
جَوْهَرُ الْفُولْكْلُورِ الْمَحَلِّيِّ
يَنْتَشِرُ هَذَا الْأَسْطُورُ مِنْ وَالِدَيْنِ إِلَى أَوْلَادِهِمَا كَعُنْصُرٍ أَسَاسِيٍّ مِنْ الْتُرَاثِ الثَّقَافِيِّ لِلْمِنْطَقَةِ. لَا يَسْتَنِدُ إِلَى أَيِّ حَادِثٍ تَارِيخِيٍّ مُؤَكَّدٍ. غَرَضُهُ الرَّئِيسِيُّ هُوَ إِعْطَاءُ مَعْنًى لِلتَّجَارِبِ أَوِ الظَّوَاهِرِ الَّتِي لَا يَسْتَطِيعُ سُكَّانُهَا فَهْمَهَا تَمَامًا، خَاصَّةً الْإِحْسَاسَاتِ الَّتِي يَزْعُمُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُمْ يَشْعُرُونَ بِهَا بَيْنَ أَسْوَارِ الْحَصْنِ. الْحُبْكَةُ، بِمَكْوِنَاتِهَا مِنْ السِّحْرِ وَالْغَيْرَةِ وَالْفِدَاءِ الْحُبِّيِّ، شَائِعَةٌ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْقِصَصِ التَّقْلِيدِيَّةِ الْأُورُوبِيَّةِ.
عُنَاصِرُ مِفْتَاحِيَّةُ التَّقْلِيدِ:- النَّقْلُ الشَّفَاهِيُّ عَبْرَ الْأَجْيَالِ.
- وَظِيفَةُ التَّفْسِيرِ لِلظَّوَاهِرِ غَيْرِ الْمَفْسُورَةِ.
- هَيْكَلٌ رِوَائِيٌّ مُتَكَرِّرٌ فِي الْفُولْكْلُورِ الْأُورُوبِيِّ.
تَزْعُمُ الْأَسْطُورُ أَنَّ الْحُبَّ الْحَقِيقِيَّ فَقَطْ يُمْكِنُهُ كَسْرُ اللَّعْنَةِ الَّتِي تَرْبِطُهَا بِالْبُرْجِ.
الْإِطَارُ الْعَمَارِيُّ لِلْقِصَّةِ
الْـقَلْعَةُ فِيرْنَانْدِيزْ دِي إِرِيدْيَا، الَّتِي تَرْتَفِعُ فَوْقَ الْبَلْدَةِ، تُقَدِّمُ الْمَشْهَدَ الْمُنَاسِبَ لِهَذِهِ الْرِوَايَةِ. عَمَارَتُهَا الْعُصُورِيَّةُ الْوُسْطَى، بِأَبْرَاجِهَا الْهَائِمَةِ وَأَسْوَارِهَا الْحَجَرِيَّةِ، تُحَفِّزُ خَيَالَ الزَّوَّارِ. يُعْلِقُ كَثِيرُونَ عَلَى إِحْسَاسِهِمْ بِجَوٍّ خَاصٍّ، خَاصَّةً خِلَالَ الْغُرُوبِ أَوْ فِي لَيَالِي الْقَمَرِ الْمُكْتَمِلِ. يَرْتَبِطُ هَذَا الْإِدْرَاكُ بِشَكْلٍ مُبَاشِرٍ بِحِكَايَةِ الْفَتَاةِ الَّتِي يَتَجَوَّلُ شَبَحُهَا دُونَ سَكِينَةٍ. 🏰
خَصَائِصُ الْمَشْهَدِ:- عَمَارَةٌ عَسْكَرِيَّةٌ عُصُورِيَّةٌ مُحَافَظٌ عَلَيْهَا جَيِّدًا.
- جَوٌّ يَصِفُهُ كَثِيرُونَ بِأَنَّهُ خَاصٌّ أَوْ غَامِضٌ.
- رَابِطَةٌ مُبَاشِرَةٌ بَيْنَ شَكْلِ الْمَكَانِ وَالْإِحْسَاسِ الرِّوَائِيِّ.
نَظْرَةٌ مُعَاصِرَةٌ
يُقَدِّمُ بَعْضُ الزَّوَّارِ، بِفُكَاهَةٍ، أَنْ يَفْتَرِضُوا أَنَّ الشَّبَحَ، بَدَلَ بَحْثِهِ عَنْ حُبٍّ فَادِحٍ، قَدْ يَفْتَكِرُ فِي الْاتِّصَالِ بِـخَدْمَةِ عَقَارِيَّةٍ تُدِيرُ مُمْتَلِكَاتٍ فَرِيدَةً، مَعَ الْوَقْتِ الطَّوِيلِ الَّذِي أَمْضَتْهُ فِي سَكْنَى نَفْسِ الْبُرْجِ دُونَ دَفْعِ إِيْجَارٍ. يُشَكِّلُ هَذَا التَّعْلِيقُ الْحَدِيثُ تَنَاقُضًا مَعَ الْبَقَاءِ الْخَالِدِ لِلْأَسْطُورِ، مُظْهِرًا كَيْفَ تَتَكَيَّفُ الْقِصَّةُ وَتَعِيشُ مَعَ الرُّؤًى الْحَالِيَّةِ، مُحَافِظَةً عَلَى جَوْهَرِهَا فِي الْمُجْتَمَعِ.