
سِلْمَرِلْيُون: النصُّ الأسَاسِيُّ لأَرْضُ الْوُسْطَى
صَمَّمَ جَي آر آر تُولْكِينْ سِلْمَرِلْيُون كَحَجَرِ الْزَاوِيَةِ فِي أُسْطُورَتِهِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ مَلْحَمِيَّةٌ تَرْوِي أَصْلَ كَوْنِ الْكَائِنَاتِ الَّتِي تَجْرِي فِيهَا أَعْمَالُهُ الْأَشْهَرُ. هَذَا الْكِتَابُ لَيْسَ رِوَايَةً تَقْلِيدِيَّةً، بَلْ مُجْمَعَةٌ مِنْ نُصُوصٍ أُسْطُورِيَّةٍ تُفَسِّرُ كَيْفَ شُكِلَ الْعَالَمُ وَالْقُوَى الَّتِي سَكَنَتْهُ مُنْذُ بِدَايَتِهِ. 🏔️
بُنَاةُ الْعَالَمِ وَصِرَاعَاتُهُمْ
تَبْدَأُ الْحُبْكَةُ بِالْـوَالَارْ، كَائِنَاتٍ ذَوَاتِ قُدْرَةٍ عَظِيمَةٍ يَصِلْنَ إِلَى عَالَمٍ فَارِغٍ لِيُعْطِيَاهُ شَكْلًا وَنِظَامًا. مَعَ خَدَمِهِمْ، الْـمَايَارْ، يُتَفَاعَلُونَ مَعَ الْأَعْنَاقِ الْوَعْيَةِ الْأُولَى: الْإِلْفْ وَالْبَشَرْ. تُظَلَّلُ رِسَالَتُهُمْ بِثَوْرَةِ مُورْغُوثْ، السَّيِّدُ الْأَسْوَدُ الْأَوَّلُ، الَّذِي يُشْعِلُ صِرَاعًا أَبَدِيًّا بِرَغْبَتِهِ فِي الْتَّسَيُّدِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. نُقْطَةُ الْإِشْعَالِ هِيَ سَرِقَةُ الْـسِلْمَارِيلْ، ثَلَاثُ جَوَاهِرَ كَامِلَةٍ خَلَقَهَا الْإِلْفْ فِيَانُورْ، وَتَحْتَوِي عَلَى النُّورِ الْأَوَّلِيِّ.
عُنَاصِرُ مَفَاتِيحِ خَلْقِ الْكَوْنِ:- الْوَالَارْ وَالْمَايَارْ: كَائِنَاتٌ مَلَكِيَّةٌ تُشَكِّلُ الْعَالَمَ الْمَادِّيَّ وَتَهْدِي سُكَّانَهُ.
- اسْتِيقَاظُ أَوْلَادِ إِيلُوفَاتَارْ: الْلَّحْظَةُ الَّتِي يَظْهَرُ فِيهَا الْإِلْفْ (الْبِكْرُ) وَالْبَشَرْ (الْخَلَائِفُ) فِي أَرْضِ الْوُسْطَى.
- فَسَادُ مُورْغُوثْ: حَسَدُهُ وَشُرُّهُ يُفْسِدُانِ الْمَخْلُوقَاتِ وَيَبْذُرَانِ الْكَرَاهِيَةَ، مُخْلِقِينَ أَعْنَاقًا مِثْلَ الْأُورْكْ وَمُفْسِدِينَ الْبَالْرُوقْ.
“وَوَصَلُوا إِلَى أَرْضِ الْوُسْطَى، وَهُنَاكَ جَعَلُوا مَنْزِلَهُمْ، وَعَمِلُوا فِيهَا، وَنَظَّمُوهَا، وَمَلَؤُوهَا بِأَشْيَاءَ نَبَتَتْ وَعَاشَتْ.” - أَيْنُولِينْدَالِي، عَنْ وَصُولِ الْوَالَارْ.
مَأْسَاةُ النُّولْدُورْ وَإِرْثُهُمْ لِلْعُصُورِ الْمُقْبِلَةِ
تَتْبَعُ الْقِصَّةُ الْرَّئِيسِيَّةُ الْـنُولْدُورْ، قَبِيلَةً مِنَ الْإِلْفْ يَقُودُهَا فِيَانُورْ، الَّذِينَ، مُسْتَهْلِكِينَ بِالْقَسْمِ لِاسْتِرْجَاعِ السِّلْمَارِيلْ، يَثُورُونَ عَلَى الْوَالَارْ وَيَتْرُكُونَ مَمْلَكَةَ وَالِينُورْ الْمُبَارَكَةَ. تَقْدُهُمْ هَذِهِ الْقَرَارَةُ إِلَى حَرْبٍ قَاسِيَةٍ وَغَيْرِ رَاحِمَةٍ ضِدَّ مُورْغُوثْ فِي الْعَصْرِ الْأَوَّلِ مِنْ أَرْضِ الْوُسْطَى. الْرِّوَايَةُ مَمْلُوءَةٌ بِالْبُطُولَةِ، لَكِنْ أَيْضًا بِالْخِيَانَةِ وَالْكِبْرِ وَالْخَسَارَةِ، مُؤَسِّسَةً نَغْمَةً مَأْسَاوِيَّةً وَمَلْحَمِيَّةً.
الْعَوَاقِبُ وَالْارْتِبَاطَاتُ بِالْأُسْطُورَةِ:- حَرْبُ الْغَضَبِ: الْصِّرَاعُ الْأَخِيرُ الَّذِي يُنْهِي الْعَصْرَ الْأَوَّلَ وَيَسْجَنُ مُورْغُوثْ، مُدَمِّرًا مَنَاطِقَ وَاسِعَةً.
- أَصْلُ الْمُعَادِينَ: يَظْهَرُ سَوْرُونْ هُنَا كَـمَايَارْ وَفِيٍّ لِمُورْغُوثْ، مُضَعِّفًا أَسَاسَ صُعُودِهِ كَسَّيِّدٍ أَسْوَدٍ لَاحِقٍ.
- خَلْقُ الْرَّمْزِيَّاتِ: يُفَسَّرُ ظُهُورُ الْتَّنَّانِينِ وَالْبَالْرُوقْ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ الْقَوِيَّةِ الَّتِي تَعُودُ فِي سَيِّدُ الْخُوَاتِمْ.
أُسْطُورَةٌ ذَاتُ غَايَةٍ أَدَبِيَّةٍ
رَغْمَ أَنَّ الْهَيْكَلَ، حَيْثُ يَتَدَخَّلُ كَائِنَاتٌ عُلْيَا فِي عَالَمٍ بِدَائِيٍّ، قَدْ يُسْتَحْضِرُ نَظَرِيَّاتِ رُوَّادِ الْفَضَاءِ الْقُدْمَاءِ، إِلَّا أَنَّ تُولْكِينْ ابْتَغَى هَذَا الْإِطَّارَ مِنْ مَنْظُورٍ أَدَبِيٍّ وَأُسْطُورِيِّ خَالِصٍ. لَمْ يَكُنْ هَدَفُهُ شَرْحَ التَّارِيخِ، بَلْ بِنَاءُ أُسْطُورَةٍ مُتَّفِقَةٍ لِإِنْجِلْتِرَا، مُنَاسِبَةً إِيَّاهَا بِعُمْقٍ أُسْطُورِيٍّ مُقَارِنٍ لِلْأُسْطُورَاتِ الشِّمَالِيَّةِ أَوِ الْيُونَانِيَّةِ. يَعْمَلُ الْكِتَابُ كَخَلْفِيَّةٍ أَسَاسِيَّةٍ تُعْطِي وَزْنًا وَمَعْنًى وَمَأْسَاةً لِكُلِّ حَادِثٍ فِي أَرْضِ الْوُسْطَى لَاحِقًا. 📜