الفن الحديث من خلال تقنية ثلاثية الأبعاد

2026 February 09 | مترجم من الإسبانية
تركيب فني معاصر في معرض حديث، يحتوي على اثنتي عشرة تمثالاً كبيراً مطبوعاً بالطابعة ثلاثية الأبعاد، كل واحدة منها بارتفاع بين 3 و4 أمتار. التماثيل لها أسلوب فريد يمزج بين الفن الكلاسيكي والفوتوري.

تخيل أنك تدخل إلى معرض فني وتواجه تماثيل عملاقة، أطول من الإنسان، مصنوعة من مادة تبدو كالخرسانة، لكن بتصميم فوتوري لدرجة أنك لا تعرف إن كنت ترى شيئاً من العصور القديمة أم من المستقبل. هذا ما حققه الفنان التشيكي ماتياش تشوخولا مع تركيبه الجديد في مركز الفن المعاصر EPO1 في تروتنوف، جمهورية التشيك.

ما الذي يجعل هذا التركيب مميزاً إلى هذا الحد؟

لقد أنشأ تشوخولا سلسلة من التماثيل المطبوعة ثلاثية الأبعاد التي تبدو في البداية ككتل خرسانية بسيطة. لكن عند النظر إليها عن كثب، تكشف عن تعقيدها الحقيقي. كل قطعة يبلغ ارتفاعها بين 3 و4 أمتار وتزن حوالي طن واحد. الشيء المثير للاهتمام هو أنها، رغم استخدام تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد، فإن أشكالها تذكرنا بأشياء نعرفها بالفعل: من أنقاض معابد قديمة إلى قطع عملاقة من الشطرنج.

مزيج من الأساليب التاريخية والفوتورية

التماثيل لا تقتصر على أسلوب فني واحد، بل تمزج تأثيرات من عدة عصور وحركات. يمكن رؤية عناصر من الباروك، مع أشكال مفصلة ودرامية؛ التكعيبية، مع أشكال هندسية؛ وحتى البرutalية، مع هياكل قوية وبسيطة. بالإضافة إلى ذلك، هناك لمسات من الخيال العلمي، مما يمنحها مظهراً شبه فضائي.

سحر الطباعة ثلاثية الأبعاد في النحت

ما هو حقاً مبتكر في هذه الأعمال هو استخدام تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد. بفضل هذه التقنية، يمكن للتماثيل أن تكون لها أشكال معقدة جداً لا يمكن تحقيقها بالطرق التقليدية. لذلك، استخدم فريق تشوخولا الخرسانة كمادة أساسية، لكنهم أضافوا أيضاً عناصر مثل الزجاج والأصباغ والبرونز لإعطائها طلاءً فريداً.

كيف تم تصنيعها

تم طباعة التماثيل في أجزاء صغيرة، أفقياً ورأسياً. هذا سمح بإنشاء تفاصيل معقدة وتجميعها بدقة. تم استخدام ركام الطين الخفيف لدعم الهيكل أثناء الطباعة، مما سهل إنشاء الأشكال المعقدة. كان العملية بأكملها مزيجاً من التكنولوجيا المتقدمة والعمل اليدوي، مما أعطى كل قطعة طابعاً فريداً.

شخصية كل تمثال

كل واحدة من الاثنتي عشرة تمثالاً لها اسمها الخاص، مما يعكس شخصيتها والفكرة الكامنة خلفها. بعضها يُدعى أشياء مثل "المطرقة"، "أنيمونة" أو "التوتيم"، بينما تتلقى أخرى أسماء مثل "البرutalي" أو "بيكاسو". هذه التماثيل تحمل شيئاً من كل شيء: بعضها يذكرنا بالتاريخ، وبعضها يبدو من المستقبل، وبعضها كرموز للقوى الطبيعية أو الأرواح. يصفها تشوخولا كمزيج من الفضائل والرذائل، مما يجعلها أكثر إثارة للاهتمام.

مستقبل هذه التماثيل

حالياً، تقع التماثيل في معرض داخل مجمع صناعي قديم تحول إلى مركز ثقافي. لكنها لن تبقى هناك إلى الأبد. الفكرة هي إعادة توطين هذه الأعمال في الفضاء العام، حيث يمكن للناس رؤيتها والتفاعل معها في بيئتها الطبيعية. الفكرة هي أن التماثيل لا تكون فقط في معرض، بل تصبح جزءاً من المدينة، كما لو كانت جزءاً من العمارة المحيطة بها.

"التماثيل لا تتبع قصة ثابتة. كل واحدة لها طابعها الخاص وتمزج بين أساليب وثقافات وقيم مختلفة. إنها مزيج أصلي من العناصر التي تجعلنا نفكر ونشعر بطرق مختلفة." – ماتياش تشوخولا

هذا النوع من الفن يظهر كيف يمكن استخدام التكنولوجيا لإنشاء شيء جديد تماماً ومدهش. تماثيل تشوخولا المطبوعة ثلاثية الأبعاد لا تستكشف الماضي فحسب، بل تنظر أيضاً إلى المستقبل، موحدة التاريخ مع الابتكار التكنولوجي. والأفضل من ذلك أن الجميع سيتمكنون في وقت ما من الاستمتاع بهذه الأعمال الفنية خارج المعارض، في مساحات عامة حيث ستتفاعل مع البيئة المحيطة. هذا يظهر كيف يستمر الفن في التطور، مدمجاً الجديد دون فقدان النظر إلى القديم.