يكتشفون ٥٣ كوازارًا بطوفانات تمتد لخمسة ملايين سنة ضوئية

2026 February 11 | مترجم من الإسبانية
Representación artística de un cuásar activo en el centro de una galaxia, mostrando un descomunal chorro de partículas y energía (jet) que se extiende millones de años luz en el espacio intergaláctico, iluminando el gas tenue a su alrededor.

يكتشفون ٥٣ كوازارًا بطواقي طولها ٥ ملايين سنة ضوئية

شهدت علم الفلك للتو تقدمًا مذهلاً 🌌. كشف تحالف عالمي من العلماء عن اكتشاف أكثر من نصف مئة كوازار غير معروف سابقًا، يمزق كل منها الكون بـطواقي من الجسيمات بمقياس شبه لا يُصدق. هذه الظواهر، المعروفة باسم الطواقي النسبية، واسعة لدرجة أن طولها يمكن أن يكون خمسين مرة أكبر من قطر مجرتنا درب التبانة، وتمتد إلى حوالي خمسة ملايين سنة ضوئية.

منارات كونية لإضاءة ماضي الكون

تتجاوز أهمية هذا الاكتشاف رقم القياسية في الحجم. تعمل هذه الطواقي الضخمة كـمصابيح طبيعية تخترق ظلام الفضاء بين المجرات. تسمح انبعاثاتها القوية في ترددات الراديو للفلكيين باستكشاف توزيع وكثافة المادة في العصور الأبعد من الكون. من خلال تحليل كيفية تفاعل هذه الطواقي وتشوهها مع الوسط المحيط بها، يمكن رسم خريطة لـالهيكل الأولي للكون، مما يقدم أدلة حيوية حول كيفية تشكل المجرات والتجمعات الأولى. 🔭

الآثار الرئيسية للاكتشاف:
  • رسم الخرائط الكونية: تكشف الطواقي عن هيكل المادة الخفيفة (الوسط بين المجرات) التي ستكون غير مرئية خلاف ذلك.
  • مختبرات الفيزياء المتطرفة: هي شهادات مباشرة على الطاقة المفرج عنها من قبل الثقوب السوداء فائقة الكتلة أثناء عملية الالتصاق.
  • معايير التطور: تساعد في فهم عمليات تشكل ونمو الهياكل الكبيرة في الكون.
"هذه الطواقي مثل خطوط الكهرباء عالية الجهد في الكون البدائي. تتبع أثرها يسمح لنا برؤية كيف توزعت الطاقة والمادة لبناء الكون الذي نراه اليوم." - تعليق فلكي من الفريق.

تكنولوجيا متطورة لكشف الوحوش الكونية

كان هذا التعداد غير المسبوق ممكنًا بفضل تآزر تكنولوجي من الدرجة الأولى. كانت القطعة الأساسية هي التلسكوب الراديوي العملاق للموجات المليمترية (GMRT) في الهند، وهو تداخل متخصص في التقاط أطوال موجات الراديو الخاصة بهذه الطواقي. لتأكيد هوية الكوازارات وحصول على بيانات مكملة، قارن الباحثون هذه المعلومات مع الملاحظات في الأشعة تحت الحمراء من مرصد وايد فيلد إنفراريد سيرفي إكسبلورر (WISE) الفضائي التابع لوكالة ناسا. سمحت هذه التركيبة ليس فقط باكتشافها، بل بقياس أبعادها الهائلة بدقة مذهلة. 🛰️

الأدوات والتقنيات الرئيسية:
  • GMRT (راديو): يكتشف التوقيع الخاص للطواقي عالية الطاقة ويرسم خريطة لشكلها.
  • WISE (أشعة تحت حمراء): يؤكد طبيعة الكوازار المركزي ويساعد في تقدير المسافات وخصائص الثقب الأسود.
  • التحليل متعدد الترددات: دمج البيانات في نطاقات مختلفة من الطيف الكهرومغناطيسي أمر حاسم للفهم الكامل.

منظور مجري للقوة المطلقة

يضعنا هذا الاكتشاف أمام عرض للطاقة يطغى على أي مفهوم للقوة على الأرض ⚡. كل واحد من هذه الطواقي النسبية هو نتيجة القوة الجاذبية الهائلة لـثقب أسود فائق الكتلة في قلب مجرة، يلتهم المادة ويطرد جزءًا منها في شكل حزم من الجسيمات بسرعات قريبة من سرعة الضوء. بالمقارنة، الظواهر الأكثر طاقة على كوكبنا، أو حتى 'الصواعق' في الخيال، تبدو باهتة كـمناقشات جيران. هذا الاكتشاف لا يوسع فقط كتالوجنا من الأجسام السماوية، بل يعمق بشكل جذري فهمنا لـالمحركات الأساسية التي نحتت الكون منذ بداياته.