يكتشف علماء الفلك كوكبًا خارجيًا على شكل ليمون يتحدى العلم

2026 February 11 | مترجم من الإسبانية
رسم توضيحي يظهر الكوكب الخارجي WASP-103b، بشكل بيضوي مشابه لليمون أو كرة الرغبي، يتم تمديده بواسطة قوى المد والجزر من نجمه المضيف، الذي هو أقرب وأكثر سطوعًا بكثير من شمسنا.

يكتشف علماء الفلك كوكبًا خارجيًا على شكل ليمون يتحدى العلم

تواجه مجتمع علم الفلك اكتشافًا يُطْرِحُ تساؤلات حول ما هو معلن. في كوكبة هيرقل، العالم المعروف باسم WASP-103b لا يشبه أي كوكب في نظامنا الشمسي. شكله يبتعد عن الكرة الكلاسيكية ليتبنى صورة ممدودة، تذكّر أكثر بـكرة الرغبي أو حمضيات 🍋. هذه الظاهرة الجذرية ناتجة عن القرب الشديد من شمسه، حيث تقوم قواها الجاذبية بتمديده بلا رحمة.

قياس دقيق يكشف التشوه الشديد

استخدم اتحاد دولي من العلماء بيانات مرصد تشيوبس الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية لقياس هذا الانتفاخ. إنها المرة الأولى التي يتم فيها قياس تشوه كوكب تحت تأثير نجمه بهذا المستوى من التفصيل. اعتمد الطريقة على تحليل منحنيات الضوء أثناء العبور، عندما يمر الكوكب أمام قرص النجم. هذه المعلومات لا تؤكد الشكل فحسب، بل تسمح باستنتاج كيفية توزيع الكتلة داخل الكوكب، مما يقدم أدلة حيوية حول تركيبه.

النتائج الرئيسية للتحليل:
  • التشوه المقاس أكبر مما توقعته أي نموذج نظري لكوكب بمواصفاته.
  • سمحت تقنية العبور بحساب الانتفاخ المدّي بدقة غير مسبوقة.
  • تشير البيانات إلى هيكل داخلي أقل كثافة بشكل ملحوظ مما هو متوقع لغول غازي.
يبدو أن الكون يفضّل الحمضيات على الكرات المثالية في بعض أنظمة المجرات الشمسية.

لغز لتكوّن الكواكب

شكل WASP-103b غير العادي يمثل تحديًا مباشرًا للنظريات الحالية حول كيفية تكوّن الكواكب وتطورها. توقّع الباحثون عالمًا مشابهًا لكوكب المشتري، لكن الملاحظات ترسم صورة مختلفة. التناقض بين الملاحظ والمُنَمَّذَج يشير إلى أن داخل الكوكب قد يكون مكوّنًا من مواد مختلفة أو منظّمًا بطريقة غير تقليدية.

آثار الاكتشاف:
  • يُجْبِرُ على مراجعة النماذج التي تفسر تطور الكواكب تحت قوى مدّية شديدة.
  • يثير تساؤلات حول المواد والعمليات التي تشكّل العمالقة الغازية في بيئات قاسية.
  • يبرز الحاجة إلى ملاحظة المزيد من الكواكب الخارجية من هذا النوع لفهم ما إذا كان WASP-103b نادرًا أم رأس الجبل الجليدي.

فصل جديد في الاستكشاف الكوني

هذا الاكتشاف، أكثر من مجرد فضول، يمثل نقطة تحول. يُظْهِر قدرة أجهزة مثل تشيوبس على كشف خصائص دقيقة لعوالم بعيدة. شكل اليمون الغريب لـWASP-103b ليس تفصيلًا جماليًا؛ إنه توقيع فيزيائي يخفي أسرار داخليته وقصته. كل بيانات جديدة تقرّب علماء الفلك من إعادة كتابة كتب علم الكواكب، تذكّرنا بأن الكون يحتفظ دائمًا بمفاجآت لمن يجرؤ على النظر بعناية 🔭.