سلّم عالم الآثار الأمريكي جيريمي بيلفر طوعًا إلى القنصلية المكسيكية في بوسطن دفعة من 1132 قطعة أثرية من حقبة ما قبل الإسبان، من بينها فخاريات وأسنان قرش وأدوات حجرية تعود أصولها إلى جنوب شرق البلاد. وتمثل عملية الإعادة، التي استغرقت قرابة عامين وتمت بمساعدة طلاب، فعل تعاون دولي يستعيد جزءًا من التراث الثقافي المفقود ويعزز الهوية الوطنية.
لوجستيات إعادة القطع الأثرية 🏛️
تضمنت عملية الإعادة عملًا دقيقًا في الفهرسة استمر 22 شهرًا. قام بيلفر وفريقه من طلاب الجامعة بتوثيق كل قطعة عبر التصوير الرقمي، وتحليل مصدر القطع، وتسجيلها في قواعد بيانات مشتركة مع المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ (INAH). وشمل التحقق اختبارات التألق الحراري لتأريخ الفخاريات وتحليل التآكل في الأدوات الحجرية. وتم النقل وفق بروتوكولات جمركية خاصة، مع تغليف بمواد خاملة وتأمين شامل. ويفتح هذا النموذج من التعاون الأكاديمي طريقًا أمام عمليات إعادة مستقبلية.
عندما لا تتطلب إعادة الكنوز خريطة كنز 🗺️
بينما يبحث البعض عن الآثار بالمعاول وأجهزة كشف المعادن، وجدها بيلفر في صناديق من الورق المقوى وأرشيفات جامعية. ولعل فضله لم يكن في العثور على كنز مدفون، بل في تذكره أنه كان يملك واحدًا مخزنًا في الخزانة. في المرة القادمة التي ينظف فيها شخص ما قبو منزله ويعثر على إناء من حضارة المايا، فليعلم: أقرب قنصلية مكسيكية تقبل التبرعات دون طرح أسئلة محرجة. على الأقل لم يطلب هذا العالم الآثاري مكافأة، فقط إيصالًا ضريبيًا.