اللافتة الدائرية الشهيرة التي يبلغ قطرها 25 مترًا والتي تعلو مستديرة واندزورث، والتي خُلّدت في فيلم كوبريك، تواجه نهايتها. شركة وايلدستون إستيتس، التي تستأجرها من هيئة النقل في لندن، تقترح استبدالها بهيكل شجري خشبي لزيادة إيراداتها الإعلانية. وقد أثار هذا الإجراء رفض 86 من السكان المحليين، الذين يعتبرونه اعتداءً جماليًا وإهدارًا للمال. القرار النهائي يقع على عاتق المجلس البلدي، تاركًا مصير الرمز المحلي في أيدي البيروقراطية.
الهندسة وراء البديل: الخشب الرقائقي والتصميم البارامتري 🌳
الاقتراح ليس مجرد زخرفة بسيطة. مصادر قريبة من المشروع توضح أن الهيكل سيستخدم الخشب الرقائقي المتقاطع (CLT)، وهي مادة ذات مقاومة هيكلية عالية وبصمة كربونية أقل من الفولاذ. التصميم، المولّد بواسطة خوارزميات بارامترية، سيحاكي تفرع شجرة البلوط لتحمل أحمال رياح تصل إلى 120 كم/ساعة. بالإضافة إلى ذلك، سيتضمن ألواحًا شمسية في الأوراق لتغذية الإضاءة الليلية بتقنية LED. ومع ذلك، فإن تكلفة الصيانة السنوية ستتجاوز 40,000 يورو، وهو مبلغ يشكك فيه السكان المحليون مقابل الفائدة البصرية.
سكان في حالة حرب: يفضلون اللافتة القبيحة على شجرة ملاهٍ ⚔️
المتظاهرون الـ86 لا يلفون حول الأدغال. يجادلون بأن اللافتة الحالية، رغم تآكلها، تتمتع بكاريزما نجم سينمائي، بينما تبدو الشجرة الخشبية وكأنها خرجت من متنزه ترفيهي منخفض الميزانية. على الرغم من السخرية، أثار الاحتجاج نقاشًا غريبًا: لم يكن أحد يدافع عن الإعلان حتى أرادوا تغييره. الآن، يطالب السكان المحليون باستفتاء، لكن المجلس البلدي، باندفاعه المعتاد، طلب دراسة تأثير بصري ستستغرق ستة أشهر. وفي هذه الأثناء، تظل الشجرة في مرحلة العرض الرقمي، واللافتة، بشهرتها السليمة، تصمد بثبات أمام أمطار لندن.