في أعماق القطب الشمالي، على عمق يزيد عن 3000 متر تحت الجليد، تعيش حلزونة Cocculina sp. في الفوهات الحرارية المائية. هذا الرخوي ذو الصدفة المخروطية يتحمل ضغوطاً ساحقة ودرجات حرارة قصوى. اكتشافها الأخير يوسع خريطة الحياة في البيئات القاسية، حيث تحل كيمياء الماء محل ضوء الشمس كمصدر للطاقة.
التكنولوجيا الحيوية التطبيقية: سر صدفتها 🧬
صدفة حلزونة Cocculina sp. تجمع بين طبقات من كربونات الكالسيوم ومصفوفة عضوية تقاوم التآكل الكيميائي للسوائل الحرارية المائية. يدرس مهندسو المواد هذه البنية لتطوير طلاءات صناعية تتحمل الأحماض والضغوط العالية. تقدم عملية التمعدن الحيوي لهذه الحلزونة نموذجاً لإنشاء سبائك أخف وزناً وأكثر متانة دون اللجوء إلى عمليات ملوثة.
الحلزونة التي تعيش أفضل منك في مكتبك 🐌
بينما تتذمر من قهوة الآلة الباردة، تستحم هذه الحلزونة في مياه تبلغ 350 درجة مئوية بدرجة حموضة من شأنها إذابة هاتفك المحمول في ثوانٍ. لا تحتاج إلى واي فاي، ولا تدفع إيجاراً، ولا تعاني من سعر الكهرباء. تعيش في جحيم حراري أرضي دون ضغوط عمل. ربما ينبغي لنا أن نتعلم منها: أحياناً، البقاء على قيد الحياة في ظروف قاسية أسهل من التعامل مع المدير صباح يوم الاثنين.